وحكمه أنه يُبنى على ما ينصبُ به: فإذا كان نصبه بالفتحة بني على الفتح، نحو « لا رجلَ في الدار » ، وإن كان نصبه بالياء ـ وذلك المثنى وجمع المذكر السالم ـ بني على الياء نحو « لا رجُلَينِ في الدار » وإن كان نصبه بالكسرة نيابة عن الفتحة ـ وذلك جمع المؤنث السالم ـ بني على الكسر، نحو « لا صالحاتٍ اليومَ»
وأما المضاف فينصب بالفتحة الظاهرة أو بما ناب عنها، نحو « لا طالبَ علمٍ ممقوتٌ »
وأما الشبيه ـ المضاف ـ وهو « ما اتصل به شيءٌ من تمام معناه » فمثلُ المضاف في الحكم: أي ينصب بالفتحة، نحو « لا مستقيمًا حاله بين الناس » .
قال: فإن لم تُباشِرها وجبَ الرفعُ ووجبَ تكرارُ « لا » نحو « لا في الدار رجلٌ ولا امرأةٌ » فإن تكررت جاز إعمالُها وإلغاؤُها، فإن شئت قلت: « لا رجُلَ في الدارِ ولا امرأةٌ » .
وأقول: قد عرفت أن شروط وجوب عمل « لا» عملَ « إنَّ » أربعة، وهذا الكلام في بيان الحكم إذا اختل شرط من الشروط الأربعة السابقة.
وبيان ذلك أنه إذا وقع بعد « لا » معرفة وجب إلغاءُ « لا » وتكرارها، نحو « لا محمدٌ زارني ولا بكرٌ » وإذا فصل بين لا واسمها فاصلٌ ما وجب كذلك إلغاؤها وتكرارها نحو
? لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ? فغولٌ: مبتدأ مؤخر، وفيها: متعلق بمحذوف خبر مقدم، و « لا » نافية مهملة، وإذا تكررت « لا » لم يجب إعمالها، بل يجوز إعمالها إذا استوفت بقية الشروط، ويجوز إهماله؛ فتقول على الإعمال « لا رجلَ في الدار ولا امرأةً » ، وتقول على الإهمال: « لا رجلٌ في الدار ولا امرأةٌ » برفع رجل وامرأة.
أسئلة