ومحلُّ هذا التردد فيما إذا لم تتقدم عليهنَّ « ما » المصدرية؛ فإن تقدمت على واحدة منهن « ما » وجب نصب ما بعدها، وسببُ ذلك أن « ما » المصدرية لا تدخلُ إلا على الأفعال؛ فهنَّ أفعالٌ ألبتة إن سبقتهنَّ ، فنحو « قام القومُ خلا زيد » يجوز فيه نصب « زيد » وخفضه، « قام القوم ما خلا زيدًا » لا يجوز فيه إلا نصب « زيد » والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.
أسئلة
ما هو الاستثناء لغة واصطلاحًا؟ ما هي أدوات الاستثناء؟ إلى كم قسم تنقسم أدوات الاستثناء؟ كم حالة للاسم الواقع بعد « إلّا » ؟ متى يجب نصب الاسم الواقع بعد إلا ؟ متى يجوز نصب الاسم الواقع بعد إلا وإتباعه لما قبلها؟ ما معنى كون الكلام تامًا؟ ما معنى كون الكلام منفيًا؟ ما حكم الاسم الواقع بعد سوى ؟ كيف تعرب سواء؟ ما حكم الاسم الواقع بعد خلا ؟
« شروط إعمال « لا » عمل إن »
قال: « باب « لا » » اعلم أن « لا » تنصبُ النكرات بغير تنوين إذا باشرتِ النكرة ولم تتكرر « لا » نحو « لا رجلَ في الدار » .
وأقول: اعلم أن « لا » النافية للجنس تعمل عمل « إن » فتنصب الاسم لفظًا أو محلًا وترفع الخبر.
وهي لا تعمل هذا العمل وجوبًا إلا بأربعةِ شروط:
الأول: أن يكون اسمها نكرة.
الثاني: أن يكون اسمها متصلًا بها: أي غير مفصول منها ولو بالخبر.
والثالث: أن يكون خبرها نكرة أيضًا
والرابع: ألّا تتكرر « لا » .
ثم اعلم أن اسم « لا » على ثلاثة أنواع، الأولُ المفرد، والثاني المضاف إلى نكرة، والثالث الشبيه بالمضاف.
أما المفرد في هذا الباب، وفي باب المنادى، فهو: « ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف » فيدخل فيه المثنى، وجمعُ التكسير، وجمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم.