الصفحة 124 من 129

ولا بد في الاسم الذي يقع مفعولًا له من أن يجتمع فيه خمسة أمور:

الأول: أن يكون مصدرًا.

والثاني: أن يكون قَلبيًّا، ومعنى كونه قَلبيًّا ألا يكون دالًا على عمل من أعمال الجوارح كاليد واللسان مثل « فراءة » و « ضرب » .

والثالث: أن يكون علة لما قبله.

والرابع: أن يكون متحدًا مع عامله في الوقت.

ومثال الاسم المستجمع لهذه الشروط « تأديبًا » من قولك: « ضربتُ ابني تأديبًا » فإنه مصدر، وهو قلبي؛ لأنه ليس من أعمال الجوارح، وهو علة للضرب، وهو متحد مع « ضربت » في الزمان، وفي الفاعل أيضًا.

وكا اسم استوفى هذه الشروط يجوز فيه أمران: النصب، والجر بحرف من حروف الجر الدالة على التعليل كاللام.

واعلم أن للاسم الذي يقع مفعولًا لأجله ثلاث حالاتٍ:

الأولى: أن يكون مقترنًا بأل.

الثانية: أن يكون مضافًا.

الثالثة: أن يكون مجردًا من « أل ومن الإضافة » .

وفي جميع هذه الأحوال يجوز فيه النصب والجر بحرف الجر، إلا أنه قد يترجح أحد الوجهين، وقد يستويان في الجواز.

فإن كان مقترنًا بأل فالأكثر فيه أن يجرَّ دال على التعليل، نحو: « ضربت ابني للتأدب » ويقلُّ نصبُه.

وإن كان مضافًا جاز جوازًا متساويًا أن يجر بالحرف وأن ينصب، نحو: « زرتك محبة أدبِكَ » أو « زرتك لمحبَّةِ أدبِكَ » .

وإن كان مجردًا من « أل ومن الإضافة » فالأكثر فيه أن ينصب، نحو: « قمتُ إجلالًا للأستاذ » ويقلُّ جره بالحرف، والله أعلم.

أسئلة

ما هو المفعول لأجله؟ ما الذي يشترط في الاسم الذي يقع مفعولًا لأجله؟ كم حالة للأسم الواقع مفعولًا له؟ ما حكم المفعول له المقترن بأل والمضاف؟ مَثِّل بثلاثة أمثلة للمفعول لأجله بشرط أن يكون الأول مقترنًا بأل والثاني مضافًا والثالث مجردًا من أل والإضافة، وأعرب كل واحد منها، وبين في كل مثال ما يجوز فيه من الوجوه مع بيان الأرجح إن كان.

« المفعول معه »

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت