الصفحة 125 من 129

قال: « باب المفعول معه » وهو: الاسمُ المنصوب الذي يُذكر لبيان من فُعِلَ مَعَهُ الفعل، نجو قولك: « جاء الأميرُ والجيش » و « استوى الماء والخشبة » .

وأقول: المفعول معه عند النحاة هو: « الاسم، الفضلة، المنصوب بالفعل أو مافيه معنى الفعل وحروفه، الدّالُّ على الذات التي وقع الفعل بمصاحبتها، المسبوق بواو تفيد المعيةَ نصًا » .

فقولنا: « الاسم » يشمل المفرد والمثنى والجمع، والمذكر والمؤنث والمراد به: الاسم الصريح دون المؤول، وخرج عنه الفعل والحرف والجملة.

وقولنا: « الفضلة » معناه أنه ليس ركنًا في الكلام؛ فليس فاعلًا، ولا مبتدأ ولا حبرًا، وخرج به العمدة، نحو « اشترك زيدٌ وعمروٌ » .

وقولنا: « المنصوب بالفعل أو ما فيه معنى الفعل وحروفه » يدل على أن العامل في المفعول معه على ضربين:

الأول: الفعل، نحو « حضر الأمير والجيش » .

الثاني: الاسم الدال على معنى الفعل المشتمل على حروفه، كاسم الفاعل في نحو « الأمير حاضرٌ والجيش » .

وقولنا: « المسبوق بواو هي نص في الدلالة على المعية » يخرج به الاسم المسبوق بواو ليست نصًا في الدلالة على المعية، نحو « حضر محمدٌ وخالدٌ » .

واعلم أن الاسم الواقع بعد الواو على نوعين:

1 ـ ما يتعين نَصبُهُ على ذلك واتباعُه لما قبله في إعرابه معطوفًا عليه.

أما النوع الأول فمحله إذا لم يصحَّ تشريك ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو « أنا سائرٌ والجبل » ونحو « ذاكرتُ والمصباح » فإن الجبل لا يصح تشريكه للمتكلم في السير، وكذلك المصباح لا يصح تشريكه للمتكلم في المذاكرة، وقد مَثّل المؤلف لهذا النوع بقوله: « استوى الماءُ والخشبة » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت