الصفحة 126 من 129

وأما الثاني فمحله إذا صح تشريك ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو « حضر عليٌ ومحمدٌ » فإنه يجوز نصب « محمد » على أنه مفعول معه، ويجوز رفعه على أنه معطوف على « علي » ؛ لأن محمدًا يجوز اشتراكه مع علي في الحضور، وقد مَثَّل المؤلف لهذا النوع بقوله: « جاء الأميرُ والجيش » .

أسئلة

ما هو المفعول معه؟ ما المراد بالاسم هنا؟ ما المراد بالفضْلة؟ ما الذي يعمل في المفعول معه؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول معه؟ مثِّل للمفعول معه الذي يجب نصبه بمثالين، مثِّل للمفعول معه الذي يجوز نصبه واتباعه لما قبله بمثالين، أعرب المثالين اللذين في كلام المؤلف، وبين في كل مثال منهما من أي نوع هو.

قال: وأما خبر « كان » وأخواتِها واسم « إنَّ » وأخواتِها فقد تقدم ذكرُهُما في المرفوعاتِ، وكذلك التوابعُ؛ فقد تقدَّمَتْ هُناكَ.

وأقول: من المنصوبات اسم « إنَّ » وأخواتها، وخبر « كان » وأخواتها، وتابعُ المنصوب، وقد تقدم بيان ذلك في أبوابه؛ فلا حاجة بنا إلى إعادة شيءٍ منه.

« المخفوضات من الأسماء »

قال: « باب المخفوضات من الأسماء » المخفوضات ثلاثة أنواع، مخفوض بالحرف، ومخفوض بالإضافة، وتابعٌ للمخفوض.

وأقول: الاسم المخفوض على ثلاثة أنواع؛ وذلك لأن الخافض له إما أن يكون حرفًا، من حروف الخفض التي سبق بيانها، في أوَّل الكتاب والتي سيذكرها الؤلف بعد ذلك، وذلك نحو « خالد » من قولك: « أشفقت على خالد » فإنه مجرور بعلى، وهو حرف من حروف الخفض، وإما أن يكون الخافض للاسم إضافة اسم قبله إليه، ومعنى الإضافة: نسبة الثاني للأول، وذلك نحو « محمد » من قولك: « جاء غلام محمد » فإنه مخفوض بسبب إضافة « غلام » إليه، وإما أن يكون الخافض للاسم تبعِيَّتُه لاسم مخفوض: بأن يكون نعتًا له، نحو « الفاضل » نحو قولك: « أخذت العلم عم محمد الفاضل » أو معطوفًا عليه، نحة « خالد » من قولك: « مررت بمحمد وخالد » أو غير هذين من التوابع التي سبق ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت