قال: فأما المخفوض بالحرف فهو: ما يخفضُ بمن، وإلى، وعن، ىوعلى، وفي، وربَّ، والباءِ، والكافِ، واللام، وحُرُوفِ القسمِ، وهي: الواوُ، والباءُ، والتاءُ، أو بواوِ رُبَّ، وبِمُدْ، ومُنذُ .
وأقول: النوع الأول من المخفوضات: المخفوض بحرف من حروف الخفض وحروف الخفض كثيرة.
منها « مِنْ » ومن معانيها الابتداءُ، وتجر الاسم الظاهر والمضمر، نحو قوله تعالى: ? وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ? .
ومنها « إلى » ومن معانيها الانتهاء، وتجر الاسم الظاهر والمضمر أيضًا، نحو قوله تعالى: ? إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ?، ? إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ?.
ومنها « عن » ومن معانيها المجاورة، وتجر الاسم الظاهر والضمير أيضًا، نحو قوله تعالى: ? لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ? وقوله: ? رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ?.
ومنها « على » ومن معانيها الاستعلاء، وتجر الاسم الظاهر والمضمر أيضًا، نحو قوله تعالى: ? وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ?.
ومنها « في » ومن معانيها الظرفية، وتجر الاسم الظاهر والضمير أيضًا، نحو قوله تعالى: ? وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ? ? لا فِيهَا غَوْلٌ ?.
ومنها « رُبَّ » ومن معانيها التقليل، ولا تجر إلَّا الاسم الظاهر النكرة، نحو قولك: « رُبَّ رَجُلِ كريمٍ لَقِيتَهُ » .
ومنها « الباء » ومن معانيها التعديةُ، وتجر الاسم الظاهر والضمير جميعًا، نحو قوله تعالى: ? ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ?.
ومنها « الكاف » ومن معانيها التشبيه، ولا تجر إلَّا الاسم الظاهر، نحو قوله تعالى: ? مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ ?.
ومنها « اللام » ومن معانيها الاستحقاق والمِلكُ، وتجر الاسم الظاهر والمضمر جميعًا، نحو قوله سبحانه وتعالى: ? سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ?، وقوله: ? لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ?.