قال:"باب الأفعال"الأفعال ثلاثة: ماض، ومضارع، وأمر، نحو: ضرب ويضرب وأضرب.
وأقول: ينقسم الفعل إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الماضي، وهو ما يدل على حصول شيء قبل زمن المتكلم، نحو:"ضرب ونصر، وفتح، وعلم، وحسب،وكرم".
القسم الثاني: المضارع، وهو ما دل على حصول شيء في زمن التكلم، أو بعده، نحو
"يضرب، وينصر، ويفتح، ويعلم، ويخسب، ويكرم".
القسم الثالث: الأمر، وهو ما يطلب به حصول شيء بعد زمن التكلم، نحو:"واضرب، وانصر، وافتح، واعلم، واحسب، واكرم".
وقد ذكرنا لك في أول الكتاب هذا التقسيم، وذكرنا لك معه علامات كل قسم من هذه الأقسام الثلاثة .
أحكام الفعل
قال: فالماضي مفتوح الآخر أبدًا، والأمر مجزوم أبدًا، والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع التي يجمعها قولك"أنيت"، وهو مرفوع أبدًا، حتى يدخل عليه ناصب أو جازم .
وأقول: بعد أن بين المصنف أنواع الأفعال شرع في بيان أحكام كل نوع منها .
فحكم الفعل الماضي البناء على الفتح، وهذا الفتح إما ظاهر، وإما مقدر.
أما الفتح الظاهر ففي الصحيح الآخر الذي لم يتصل به واو الجماعة، ولا ضمير رفع متحرك وكذلك في كل ما كان أخره واوًا أو ياءً، نحو:"أكرم، وقدم، وسافر"، ونحو:"سافرت زينب، وحضرت سعاد"، ونحو:"رضي، وشقي"، ونحو:"سَرُوَ، وَبَذوَ"