أما"لن"فحرف نفي ونصب واستقبال، ومثاله قوله تعالى: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ - (1) وقوله تعالى: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ - (2) ، وقوله تعالى: لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ - (3) .
وأما"إذن"فحرف جواب وجزاء ونصب، ويشترط لنصب المضارع بها ثلاثة شروط:
الأول: أن تكون إذن في صدر جملة الجواب .
الثاني: أن يكون المضارع الواقع بعدها دالًا على الإستقبال.
الثالث: أن لا يفصل بينها وبين المضارع فاصل غيرُ القسم أو النداء أو"لا"النافية ومثال المستوفية للشروط أن يقول لك أحد إخوانك:"سأجتهد في دروسي"فتقول له:"إذن تنجح"، ومثال المفصولة بالقسم أن تقول"إذن والله تنجح"، ومثال المفصولة بالنداء أن تقول:
"إذن يا محمد تنجح"، ومثال المفصولة بلا النافيةأن تقول:"إذن لا يخيب سعيك"أو تقول:"إذن والله لا يذهب عملك ضياعًا".
وأما"كي"فحرف مصدر ونصب،ويشترط في النصب بها أن تتقدمها لام التعليل لفظًا، نحوقوله تعالى: لِكَيْلا تَأْسَوْا - ِ (4) ، أو تتقدمها هذه اللام تقديرًا، نحو قوله تعالى: كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً - (5) ، فإذا لم تتقدمها هذه اللام لفظًا ولا تقديرًا كان النصب بأن مضمرة، وكانت كي نفسها حرف تعليل.
وأما القسم الثاني: وهو الذي ينصب الفعل المضارع بواسطة"أن"مضمرة جوازًا ـ فحرف واحد وهو لام التعليل، وعبر عنها المؤلف بلام كي، لإشتراكهما في الدلالة على التعليل، ومثالها قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ - (6) ،وقوله جل شأنه: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ - (7) .
(1) البقرة: 55.
(2) طه:91.
(3) آل عمران: 92.
(4) الحديد:23.
(5) الحشر: 7
(6) الفتح: 2.
(7) الأحزاب: 73.