الصفحة 59 من 129

أما"لن"فحرف نفي ونصب واستقبال، ومثاله قوله تعالى: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ - (1) وقوله تعالى: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ - (2) ، وقوله تعالى: لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ - (3) .

وأما"إذن"فحرف جواب وجزاء ونصب، ويشترط لنصب المضارع بها ثلاثة شروط:

الأول: أن تكون إذن في صدر جملة الجواب .

الثاني: أن يكون المضارع الواقع بعدها دالًا على الإستقبال.

الثالث: أن لا يفصل بينها وبين المضارع فاصل غيرُ القسم أو النداء أو"لا"النافية ومثال المستوفية للشروط أن يقول لك أحد إخوانك:"سأجتهد في دروسي"فتقول له:"إذن تنجح"، ومثال المفصولة بالقسم أن تقول"إذن والله تنجح"، ومثال المفصولة بالنداء أن تقول:

"إذن يا محمد تنجح"، ومثال المفصولة بلا النافيةأن تقول:"إذن لا يخيب سعيك"أو تقول:"إذن والله لا يذهب عملك ضياعًا".

وأما"كي"فحرف مصدر ونصب،ويشترط في النصب بها أن تتقدمها لام التعليل لفظًا، نحوقوله تعالى: لِكَيْلا تَأْسَوْا - ِ (4) ، أو تتقدمها هذه اللام تقديرًا، نحو قوله تعالى: كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً - (5) ، فإذا لم تتقدمها هذه اللام لفظًا ولا تقديرًا كان النصب بأن مضمرة، وكانت كي نفسها حرف تعليل.

وأما القسم الثاني: وهو الذي ينصب الفعل المضارع بواسطة"أن"مضمرة جوازًا ـ فحرف واحد وهو لام التعليل، وعبر عنها المؤلف بلام كي، لإشتراكهما في الدلالة على التعليل، ومثالها قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ - (6) ،وقوله جل شأنه: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ - (7) .

(1) البقرة: 55.

(2) طه:91.

(3) آل عمران: 92.

(4) الحديد:23.

(5) الحشر: 7

(6) الفتح: 2.

(7) الأحزاب: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت