الصفحة 86 من 129

قال: « باب النعت » النعت: تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه، وتعريفه وتنكيره؛ قام زيدُُ العاقلُ، ورأيتُ زيدًا العاقل، ومررت بزيد العاقل.

وأقول: النعت في اللغة هو الوصف، وفي اصطلاح النحويين هو: التابع المشتق أو المؤوَّلُ بالمشتق، الموضِّح لمتبوعه في المعارف، المخصِّصصُ له في النكرات.

والنعتُ ينقسمُ إلى قسمين: الأولُ: النعتُ الحقيقي، والثاني: النعت السببي.

أما النعتُ الحقيقي فهو: ما رفع ضميرًا مستترًا يعود إلى المنعوت، نحو « جاء محمدٌُُ العاقلُ » فالعاقل: نعتٌ لمحمد، وهو رافع لضمير مستتر تقديره هو يعود إلى محمد.

وأما النعت السببي فهو: ما رفع اسمًا ظاهرًا متصلًا بضمير يعود إلى المنعوت نحو « جاء محمدٌ الفاضلُ أبوه » فالفاضلُ: نعت لمحمد، وأبوه: فاعل للفاضل، مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف إلى الهاء التي هي ضمير عائد إلى محمد.

وحكم النعت أنه يتبع منعوته في إعرابه، وفي تعريفه أو تنكيره، سواءٌ أكان حقيقيًا أم سببيًا.

ومعنى هذا أنه إن كان المنعوت مرفوعًا كان النعت مرفوعًا، نحو: « حضر محمدٌُُ العاقلُ » أو « حضر محمدٌ الفاضلُ أبوه » ، وإن كان المنعوت منصوبًا كان النعت منصوبًا نحو: « رأيتُ محمدًا الفاضل » أو « رأيت محمدًا الفاضلُ أبوه » ، وإن كان المنعوت مخفوضًا كان النعت مخفوضًا نحو: « نظرتُ إلى محمدٍ الفاضل » أو « نظرتُ إلى محمدٍ الفاضلِ أبوه » ، وإن كان المنعوت معرفة كان النعت معرفة، كما في جميع الأمثلة السابقة، وإن كان المنعوت نكرة كان النعتُ نكرة، « رأيتُ رجلًا عاقلًا » أو « رأيت رجلًا عاقلًا أبوهُ » .

ثم إن كان النعت حقيقيًا زاد على ذلك أنه يتبع منعوته في تذكيره أو تأنيثه، وفي إفراده أو تثنيته أو جمعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت