الزواج السعيد به صلى الله عليه وسلم
فبعثت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقب رجوعه من عيرها «نفيسة أخت بن مُنية» خِفْية، فقالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما يمنعك أن تتزوج، فاعتذر بقلة المال قالت له: فإن كفيت ودعيت إلى المال والجمال والشرف والكفاءة. قال لها: ومن؟ قالت: خديجة. قال: كيف لي بذلك؟ قالت: عليَّ؟ قال: فأنا أفعل.
فذهبت نفيسة إلى خديجة وأخبرتها، فأرسلت إليه خديجة قائلة: «يا ابن عم إني قد رغبت فيك لقرابتك وسماحتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك» .
فذكر ذلك - صلى الله عليه وسلم - لأعمامه فخرج معه عمه حمزة حتى دخل على عمها عمرو بن أسد بن عبدالعزى، وخطب فقال عمها: «هو الفحل لا يجدع أنفه» أي كفءٌ لا يرد إن خطب وزوَّجها عليه.
وقيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل في عمومته، وإن أبا طالب هو الذي خطبها فقال: إن لابن أخي في خديجة رغبة ولها فيه مثل