ذلك.
وقد حضر عقد قرانه أبو طالب ورؤساء مضر، فخطب أبو طالب وقال: الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم، وزرعِ إسماعيل، وضِئْضئ معد، وعنصر مضر، وجعلنا حضنة بيته، وسُوَّاس حرمه، وجعله لنا بيتًا محجوجًا، وحرمًا آمنًا، وجعلنا حكام الناس.
ثم إنَّ ابنَ أخي هذا محمدُ بن عبد الله لا يوزن به رجلٌ إلا رَجَح به شرفًا ونُبْلًا وفضلًا وعقلًا، إن كان في المال قلّ فإنَّ المال ظل زائل وأمر حائل وعارية مسترجعة، وهو واللهِ بعد هذا له نبأٌ عظيم وخطب جليل، وقد خطب إليكم رغبة في كريمتكم خديجة، وقد بذل لها من الصداق ما عاجله وآجله «اثنتي عشر أوقية ونشا» أي من ذهب والأوقية أربعون درهمًا. وقيل أصدقها عشرين بكره.
وخطب ورقة بن نوفل فقال: «الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت وفضَّلنا على ما عددت، فنحن سادة العرب وقادتها،