الصفحة 1372 من 2189

ومعمول يزجر محذوف أي يزجره (القاضي) فاعل (بما) يتعلق بيزجر (يشاؤه) صلة ما (وبالطلاق) خبر مقدم (إن يعد) شرط حذف جوابه للدلالة عليه (قضاؤه) مبتدأ مؤخر ومعنى الأبيات الثلاث أن الزوجة التي في العصمة إذا أثبتت ضرر زوجها بها بشيء من الوجوه المتقدمة والحال أنها لم يكن لها بالضرر شرط في عقد النكاح من أنه إن أضرَّ بها فأمرها بيدها فقيل لها إن تطلق نفسها بعد ثبوت الضرر عند الحاكم من غير أن تستأذنه في إيقاع الطلاق المذكور أي لا يتوقف تطليقها نفسها على إذنه لها فيه، وإن كان ثبوت الضرر لا يكون إلا عنده كما أن الطلاق المشترط في عقد النكاح أي المعلق على وجود ضررها لها أن توقعه أيضًا بعد ثبوته بغير إذنه وظاهره اتفاقًا. وقيل: حيث لم يكن لها شرط به لها أن توقع الطلاق أيضًا، لكن بعد رفعها إياه للحاكم وبعد أن يزجره القاضي بما يقتضيه اجتهاده من ضرب أو سجن أو توبيخ ونحو ذلك. ولم يرجع عن إضرارها ولا تطلق نفسها قبل الرفع والزجر، وفهم من قوله: قضاؤه أن الطلاق بيد الحاكم فهو الذي يتولى إيقاعه إن طلبته الزوجة، وامتنع منه الزوج وإن شاء الحاكم أمرها أن توقعه فعلى هذا القول لا بد أن يوقعه الحاكم أو يأمرها به فتوقعه، وإذا أمرها به فهي نائبة عنه في الحقيقة كما أنه هو نائب عن الزوج شرعًا حيث امتنع منه قال في عيوب الزوجين من المتيطية: فإذا ثبت ذلك العيب بإقراره أو الكشف عنه طلقها عليه الإمام ولا يفوض ذلك إليها هذا هو المشهور من المذهب. وروى أبو زيد عن ابن القاسم أنها توقع الطلاق دون أمر الإمام قال بعض الموثقين: والأول أصوب اهـ بلفظ النهاية. وهذا الخلاف الذي في العيب هو الخلاف الذي في الطلاق بالضرر أو بالإيلاء أو بالفقد أو بالعتق تحت العبد أو عسر النفقة ونحو ذلك كما في (تت) وغيره من شراح المتن، ولذا قال ابن عرفة في عيوب الزوجين أثر ما مرّ عن المتيطي ما نصه، ابن سهل: في كون الطلاق بعدم النفقة أو غيره إن أباه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت