تنبيه: ظاهر كلامه ككلام الناظم وابن سلمون وغيرهم أنه لا يجب على الزوج ضمان الضرر حيث أمرهما بالإسكان مع قوم صالحين فما يفعله القضاة اليوم من إلزامه بذلك وسجنه إن لم يجده خطأ صراح إذ لا مستند له فيما علمت على أن الضرر لا يمكن استيفاؤه من ضامنه فإن كان المراد به ضامن الطلب كما قال (خ) وبالطلب وإن في قصاص الخ. فإنه يجب أن يبين ذلك للزوج وأنه إن عجز عنه لا يسجن لأجله إذ لا يسجن أحد فيما يترقب ثبوت ما يوجبه الحكم عليه. ولم أقف على من قال به، وأما ضامن الفرض فهو من ضمان ما هو آيل للزوم كما قال (خ) بدين لازم أو آيل لكن لا يلزم إعطاء الضامن به بحيث إذا عجز عن إعطائه يسجن لأجله، وإنما معنى كلام الأئمة إذا طاع المضمون عنه به صح الضمان، ولم أقف أيضًا على من قال بإلزام الزوج بذلك قبل ترتب الفرض المذكور في ذمته، إذ لا يصير دينًا عليه قبل مضي زمنه، وحينئذ فلا يسجن لعجزه عن الضامن قبل ترتبه عليه ما لم يرد سفرًا فيطلب بالكفيل حينئذ فإن فر طلقت عليه بعدم النفقة أو يباع ماله فيها إن كان له مال. ولا يقال المرأة لا يلزمها أن تمكنه من الاستمتاع إلا بضامن في نفقتها لأن الاستمتاع في مقابلة النفقة فيكون ذلك من باب قول (خ) وداين فلانًا ولزم فيما ثبت الخ. لأنا نقول إنما يكون لها منعها من نفسها إذا ثبت الضرر وأرادت القيام به كما مرّ والفرض ههنا أنه لم يثبت ومنعها من الاستمتاع حتى يعطيها ضامنًا بنفقتها المستقبلة خلاف ظاهر كلام الأئمة، وخلاف ظاهر قول (خ) وليس لها منع نفسها وإن منعته من الدخول والوطء بعده الخ. فإذا لم يكن لها منع نفسها فيما وجب لها الآن فأحرى فيما يجب في المستقبل فما يفعله القضاة اليوم من سجنه بالعجز عن ضامن الفرض المذكور لا مساعد له نقلًا. وانظر (ح) عند قوله في النكاح: أو على شرط يناقض المقصود يتبين ما ذكرناه، وانظر أيضًا عنه قوله في النفقات ولها طلبه بنفقة المستقبل الخ. (بمقتضى)