الصفحة 204 من 2189

الثاني: كون الربح للمودع ومن في معناه واضح إن كانت الوديعة دنانير أو دراهم وإن كانت عرضًا فربها مخير في الثمن أو القيمة يوم التعدي فإن اختار القيمة فلا كلام، وإن اختار الثمن فإن كانت فيها زيادة قبل البيع فهي للمودع بالكسر وما حدث بعد البيع فللمودع بالفتح كأن يكون العرض بعشرة فباعه بعشرين واشترى به سلعة باعها بثلاثين فالربح في البيعة الأولى وهو عشرة لربها، وفي الثانية وهو عشرة للمودع بالفتح، وأما إذا كان يبيع العرض بالعرض وهلم جرّا فلا ربح له وله الأجرة قاله الزرقاني. ومحل التخيير في الثمن والقيمة إذا مات، وأما إن كان قائمًا فيخير بين الإجارة وأخذ الثمن أو رد البيع وأخذ عرضه.

ــــ وَالقَوْلُ قَولُ مُدَّعِ فيما تَلِفْ

وَفي ادَّعَاءِ رَدَّهَا مع الْحَلِفْ

(و) إذا طولب المودع برد الوديعة فقال تلفت أو قال رددتها ففي الأول (القول قول مدع فيما تلف) منها مطلقًا كلًا أو بعضًا قبضها بإشهاد أم لا. لأنه أمين ويحلف إن حققت عليه الدعوى كان ممن يتهم أم لا. فإن لم تحقق عليه حلف المتهم (و) في الثاني القول له أيضًا (في ادعاء ردها) لربها (بعد الحلف) متهمًا كان أم لا. حقق عليه ربها الدعوى أو اتهمه فقط في عدم الرد، فإن نكل حلف ربها في دعوى الرد مطلقًا، وفي دعوى التلف إن حقق عليه عدمه فإن اتهمه فقط غرم بمجرد نكوله ومحل كون القول له في الرد.

ــــ ما لمْ يَكُن يَقْبَضُهُ ببَيِّنَه

فَلاَ غِنَى في الرَّدِّ إنْ يُبَيِّنَه

(ما لم يكن) المودع بالفتح (يقبضه) أي الشيء المودع (ببينه) مقصودة للتوثق وتقدمت حقيقتها في القراض (فـ) ــــإنه حينئذ (لا غنى) له (في) دعوى (الرد) عن (أن يبينه) ويقيم البينة عليه ولا تقبل دعواه الرد بدونها إذا ما قبض بإشهاد لا يبرأ منه إلا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت