الصفحة 12 من 31

الوادي بين الصفا والمروة، على أن لا يتجاوز الساعي حين يسعى من الصفا أو يأتي إليه إلى ما كان بين الميل والمسجد مما يلي الشارع العام، وذلك للاحتياط والتقريب.

وقد صدر أيضًا قرارٌ آخر لسماحة المفتي محمد بن إبراهيم رحمه الله إلى جلالة الملك بما تقرر لديه ولدى كلٍّ من المشايخ، الشيخ عبدالعزيز ابن باز، والشيخ علوي مالكي، والشيخ عبدالملك بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن دهيش، والشيخ عبدالله بن جاسر، والشيخ عبدالله بن رشيد يؤكد أن عرض المسعى المتيقن مما يلي الصفا هو المحل المحجور بالأخشاب في أسفل الصفا ما عدا فسحة الأرض الواقعة على يمين النازل من الصفا فإنه لم يتحقق لديهم أنها من الصفا، هذا ما أخذت به التوسعة السعودية للمسعى فما كان خارجًا عنه فليس منه [1] .

القول الثاني: وإليه ذهب بعض أعضاء هيئة كبار العلماء، والشيخ عبدالله بن جبرين، والدكتور سعود الفنيسان، كما ذهب إليه عدد من علماء العالم الإسلامي واستدلوا لذلك بما يلي:

1 -أنَّ هذه التوسعة واقعة في داخل حدود مشعر الصفا والمروة بدليل امتداد أكتاف جبل الصفا والمروة من الناحية الشمالية الشرقية [2] .

2 -أن المسعى كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أوسع مما هو عليه الآن، فقد كان يمر من داخل المسجد ثم أخرج من المسجد في عهد الخليفة العباسي المهدي ليتسع المسجد، وحتى يكون مربعًا، وتكون الكعبة في وسطه.

ذكر ذلك أبو الوليد الأزرقي في كتابه (أخبار مكة) وقال: وكان المسعى في موضع المسجد الحرام [3] ، وروى ابن أبي شيبة في مصنَّفه عن مجاهد بن جبر قال فيما بين العلمين: «هذا بطن المسيل الذي رمل فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن الناس انتقصوا منه» .

وذكر الإمام ابن كثير في كتابه البداية والنهاية: وقال بعض العلماء: ما بين هذه الأميال أوسع من بطن المسيل الذي رمل فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .

(1) بحث الشيخ سعد الشثري صفحة18 - 19.

(2) انظر بحث الدكتور عويد المطرفي، والدكتور عبدالوهاب أبو سليمان، والدكتور سعود الفنيسان في تأكيد هذا المعنى.

(4) انظر بحث الدكتور سعود الفنيسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت