3 -لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا عن أحدٍ من العلماء تحديد توقيفي لعرض المسعى، وإنما المتعين استيعاب المسافة بين الصفا والمروة [1] .
4 -السعي أحد النسكين (الطواف، السعي) وقد ثبت جواز توسعة مكان الطواف عدة مرات في عهد الخلفاء الراشدين فمن بعدهم من غير نكير، فكذلك تجوز توسعة مكان النسك الآخر (السعي) بجامع أن كلًا منهما طواف لقوله تعالى: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} .
5 -كانت هناك رغبة في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله في ضم دار آل الشيبي الواقعة في الصفا والمملوكة لهم بموجب الصك المسجل في المحكمة الشرعية بمكة المكرمة، وكذلك دار الأغوات الموجودة هناك، وفي عهد الملك سعود رحمه الله الذي أمر بضمها إلى المسعى، وشكلت لذلك لجنة من الشيخ عبدالملك بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن دهيش، والشيخ عبدالله بن جاسر، والسيد علوي مالكي، والشيخ يحيى أمان، وبعد دراسة اللجنة للأمر أصدرت قرارها الذي جاء فيه: (حيث إن الأصل في المسعى عدم وجود بناء، وأنَّ البناء حادثٌ قديمًا وحديثًا، وأن مكان السعي تعبدي، وأن الالتواء اليسير لا يضر، ولأن التحديد المذكور -لعرض المسعى- تقريبي فلا بأس بخلاف الالتواء الكثير، وعليه فلا بأس مع بقاء العلم الأخضر الموجود على دار الشيبي، ولا بأس من السعي في موضع دار آل الشيبي؛ لأنها مسامتة بطن الوادي بين الصفا والمروة على أن لا يتجاوز الساعي حين يسعى الشارع العام، وذلك للاحتياط والتقريب [2] .
أما المروة فعرضها متسعٌ أيضًا حيث إنه يمتد من الناحية الغربية وراء المكان الحالي ومن الناحية الشرقية أبعد مما هو عليه الآن إلى أن يصل إلى قرب المدعى، وقد كانت هناك بيوتٌ عديدة على أكتاف هذا الجبل يمينًا وشمالًا وعلى ظهره لعدد من أهل مكة المعروفين، ولم تزل إلى وقت التوسعة السعودية في عام1375هـ، وتم أيضًا بعد إزالة تلك الدور قطع الجبل من أعلاه ومن أكتافه وعلى الأخص من الناحية الشرقية حيث تم تخفيضه عدة مرات وفتح فيه طريق للسيارات، ووجدت فيه عدد من المحلات التجارية وبعض المرافق الحكومية [3] .
(1) انظر بحث الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان، وبحث الدكتور عويد المطرفي.
(2) مضمون قرار اللجنة المشكلة نقلًا عن بحث الدكتور سعد الشثري صفحة11.
(3) رفع الأعلام، للدكتور عويد المطرفي، صفحة73 - 83.