الصفحة 14 من 31

6 -أنَّ في توسعة المسعى تيسيرًا على الحجاج والمعتمرين، ورفعًا للحرج عنهم، وقد تقرر في القواعد الفقهية أنَّ الأمر إذا ضاق اتسع، وهذه الزيادة متصلة بالأصل فتتبعه في حكمه إعمالًا للقاعدة: «للزيادة حكم المزيد» ، وأن الزيادة المتصلة تتبع أصلها، ولو قيل أن هذه الزيادة من باب دفع الضرورة، فالسعي في هذه التوسعة من باب الرخص، لكان لهذا القول وجهٌ مقبول [1] .

7 -إن المعروف حسَّا وعادة أنَّ ما يسمى جبلًا لا يتصور كون عرضه في حدود عشرين مترًاكما هو الواقع في المسعى القديم، بل مفهوم الجبل أوسع من ذلك في امتداده عرضًا [2] .

8 -أن الأعداد الغفيرة التي حجَّت مع النبي عليه الصلاة والسلام والتي تبلغ عشرات الآلاف، وأكثرهم سعى معه يوم النحر وبعضهم على دوابهم لا يتصور أنهم يتمكنون من ذلك في مثل هذا المكان الضيق مما يدل على أن عرض المسعى أوسع بكثير مما هو عليه الآن [3] .

9 -لقد شهد عدد من الشهود العدول من كبار السن من أهل مكة ممن يعرفون منطقة الصفا والمروة معرفة جيدة لسكناهم بها، أو لاتصالهم الوثيق بها، بأن امتداد جبلي الصفا والمروة أعرض مما هو مشاهد الآن بكثير وأن الزيادة الحالية واقعة في امتدادهما، وقد بلغ عددهم في المرحلة الأولى سبعة، سجلت شهادتهم في المحكمة الشرعية، ويجري الآن تسجيل شهادة ثلاثة عشر شاهدًا غيرهم يشهدون بمثل ما شهد به الأولون، مما يؤكد أن الزيادة الجديدة غير خارجة عن مسامتة الصفا والمروة، وهذه الشهادة إثبات وهو مقدم على النفي كما هو معلوم مقرَّر [4] .

10 -أنه قد جرى أخذ عينات صخرية من الصفا الموجود في المسعى القديم، وعينات من أصل الجبل في المكان الذي وضع فيه المسعى الجديد وتم تحليلها ومقارنتها فوجدت متطابقة، وهذا يدل على أن الجبل واحد، وأنه ممتد من الناحية الشرقية وراء المسعى الحالي.

(1) انظر: المسعى في حكم زياداته الشرعية عبر التاريخ، د. سعود الفنيسان، صفحة46، 47.

(2) فتوى الشيخ عبدالله ابن منيع في جواز السعي في المسعى الجديد.

(3) مقال الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش حول التوسعة الجديدة للمسعى صفحة2.

(4) فتوى الشيخ عبدالله بن منيع في جواز السعي في المسعى الجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت