الصفحة 20 من 31

معه يوم النحر، وبعضهم على دوابهم ولا يتصور أنهم يتمكنون من ذلك في مثل هذا المكان الضيق ...

ويمكن أن يناقش هذا بأن المسعى كان متسعًا ممتدًا نحو الجنوب أكبر مما هو عليه الآن إضافة إلى أنه لا يوجد ما يدل على سعيهم معه في وقتٍ واحد، بدليل ما ثبت في حديث أنس وغيره من كثرة سؤالات الصحابة له عن أعمال يوم النحر تقديمها وتأخيرها.

9 -قولهم بأنه قد شهد عدد من الشهود العدول من كبار السن من أهل مكة ممن يعرفون منطقة الصفا والمروة بأن امتداد جبلي الصفا والمروة أعرض مما هو مشاهد الآن ...

ويمكن أن يناقش هذا بأن هذا ينبني على إثبات إمكانية امتداد ما يسمى بالصفا والمروة إلى ما وراء المسعى الحالي.

10 -قولهم إنه قد جرى اخذ عينات صخرية من الصفا الموجود في المسعى القديم، وعينات استخرجت من أصل الجبل في المكان الذي وضع فيه المسعى الجديد، وبتحليلها وجدت متطابقة ...

وهذا يمكن أن يناقش بأن هذا من التكلف فإنا لم نؤمر بالغوص في تخوم الأرض لنبحث عن تشابه المكونات الصخرية، بل نحن متعبدون بما ظهر من هذه المشاعر، فكل ما لم يكن ظاهرًا يراه عامة الناس فإنا لسنا مكلفين به، ولهذا ربطت الشريعة الأحكام بأسباب ظاهرة معلومة للناس، مثل غروب الشمس وشروقها وزوالها، وطلوع الهلال ونحوه مما يمكن أن يراه عامة الناس ولا تقتصر معرفته على الخاصة أو خاصة الخاصة.

والجبال الواقعة في منطقة واحدة كلها متصلة ببعضها في باطن الأرض، فلا يصلح ذلك دليلًا على إثبات امتداد أكتاف جبلي الصفا والمروة إلى هذا المكان.

ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن امتداد أكتاف جبلي الصفا والمروة كان ظاهرًا مشاهدًا معلومًا، ولكن جرت إزالتها من أصلها، بل خفض مستواها عن سطح الأرض، وهذا ما شهد به الشهود العدول، وأظهرته الصور، فأخذ عينة من باطن الأرض في مثل هذه الحال ضرورة لإثبات ما كان ظاهرًا وأزيل، لأن مكونات الجبل واحدة في أعلاه وفي أسفله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت