الصفحة 17 من 49

تاسعًا: رواية قتادة بن دعامة السدوسي:

أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 40) قال: أنا معمر، عن قتادة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين؛ فألقى الشيطان في أمنيته فقال: (إن الآلهة التي تدعى، إن شفاعتها لترتجى، وإنها للغرانيق العلى) فنسخ الله ذلك وأحكم الله آياته: {أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} قال قتادة: لما ألقى الشيطان ما ألقى قال المشركون: قد ذكر الله آلهتهم بخير، ففرحوا بذلك، فذكر قوله تعالى: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [الحج:53] » .

وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (9/ 178) ، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به.

وأخرجه أيضًا عن ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، به.

وإسناده صحيح، صححه الألباني في نصب المجانيق، ص (23) و (45) . لكنه مرسل.

عاشرًا: رواية مجاهد بن جبر:

ذكرها السيوطي في الدر (4/ 663) ، وعزاها لعبد بن حميد، عن مجاهد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ النجم؛ فألقى الشيطان على فيه، ثم أحكم الله آياته.

ولم أقف على إسناد هذه الرواية.

وأخرج ابن جرير الطبري في تفسيره (11/ 11) : في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [الزمر:45] قال: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: {اشْمَأَزَّتْ} قال: انقبضت، قال: وذلك يوم قرأ عليهم النجم عند باب الكعبة.

حادي عشر: رواية عكرمة مولى ابن عباس:

ذكرها السيوطي في الدر (4/ 663) ، وعزاها لعبد بن حميد، عن عكرمة قال: «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: {أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} فألقى الشيطان على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تلك إذن في الغرانيق العلى، تلك إذن شفاعة ترتجى) ففزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجزع؛ فأوحى الله إليه: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَاذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} [النجم:26] ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت