فهرس الكتاب
عليه السلام فعرض عليه السورة فقال جبريل: ما جئتك بهاتين الكلمتين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قلت على الله ما لم يقل؛ فأوحى الله إليه: {وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} [الإسراء:73] ».
إسناده ضعيف: فيه محمد بن عمر الواقدي، متروك، كما في التقريب (2/ 203) .
قال النحاس، في الناسخ والمنسوخ (2/ 529) : «هذا حديث منكر منقطع، ولا سيما من حديث الواقدي» .
أقوال العلماء في نقد أسانيد هذه القصة:
وبعد أن خلصنا من تخريج القصة، وبيان طرقها وعللها، نذكر الآن ما قاله النقاد من أهل الحديث في الحكم عليها:
قال ابن خزيمة: «هذه القصة من وضع الزنادقة» . نقله عنه الفخر الرازي في تفسيره (23/ 44) .
وقال البيهقي: «هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل» . نقله عنه الفخر الرازي في تفسيره (23/ 44) .
وقال القاضي عياض، في الشفا (2/ 79) : «هذا حديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل .... ، ومن حُكيت هذه الحكاية عنه من المفسرين والتابعين لم يسندها أحد منهم، ولا رفعها إلى صاحب، وأكثر الطرق عنهم فيها ضعيفة واهية، والمرفوع فيه حديث شعبة: عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: فيما أحسب ـ الشك في الحديث ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بمكة .... ، وذكر القصة» .اهـ
ثم نقل كلام البزار، وقال: «فقد بين لك أبو بكر رحمه الله أنه لا يعرف من طريق يجوز ذكره سوى هذا، وفيه من الضعف ما نبه عليه، مع وقوع الشك فيه، كما ذكرناه، الذي لا يوثق به، ولا حقيقة معه.
قال: وأما حديث الكلبي فمما لا تجوز الراوية عنه، ولا ذكره لقوة ضعفه وكذبه، كما أشار إليه البراز رحمه الله.
والذي منه في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: والنجم - وهو بمكة - فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس».اهـ