قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أنامِلُهُ كأنَّ أثوابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصادِ 1
والشارح الفاضل لغفوله عن استعارة (قد) للتكثير في أمثال هذا المقام، قال في شرحه:"ولفظة (قد) إشارة إلى أن 2 الفائدة العامة كافية لحسن الالتفات في مواقعه كلها، لكن 3 ربما اشتمل بعضها على فائدة أخرى، فيزداد حسنه فيه"4 ثم إن معنى التبعيض 5 لا يتحمله الكلام المذكور، لأن فحواه الإخبار عن أن مواقع 6 الالتفات لا ينفك 7 عن لطائف أخر على معنى أنّ 8 كلًا منها يلزمه لطيفة مخصوصة زيادة على الفائدة العامة، كما هو 9 مقتضى مقابلة الجمع بالجمع، فالباء داخلة على المقصور لا على المقصور عليه، كما في تحصّك بالعبادة، واختصّ [بها] 10، إذ لا صحة للإخبار 11 عن أن لطائف أخر 12
1 ومعنى مجّت: صبغت. والفرصاد: التوت، والحمرة.
2 ساقط من (م) .
3 ساقط من (م) .
4 شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي (39/أ) .
5 ساقط من (م) .
6 في (م) : مواقعه.
7 في (م) : ولا ينفك.
8 في (د) : آخر.
9 ساقط من (م) .
10 في النسختين: بوا. وهو خطأ ظاهر.
11 في (م) : لإخبار.
12 ساقط من (د) .