اعلم أنهم يحسنون قرى الأشباح 1، فيخالفون 2 فيه بين لون ولون، وطعم وطعم كذلك يحسنون قرى 3 الأرواح، فيخالفون 4 فيه أيضًا بين أسلوب وأسلوب وإيرادٍ وإيراد، بل اعتناؤهم بهذا القرى 5 أكثر، واهتمامهم فيه أوفر 6.
ومرجع 7 التلوين المذكور إلى تغيير الأسلوب، وذلك قد يكون بالعدول عن الخطاب الخاصّ إلى الخطاب العام، كما في قوله تعالى: {وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللهِ} 8 فإنَّ الخطاب فيما قبله وهو قوله تعالى: {واتَّبِع مَا أُوْحِيَ إليْكَ مِنْ رَبِّكَ} 9 الآية كان خاصاًّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعلّ النكتة فيه التجنب عن مواجهته عليه الصلاة والسلام وحده بالنهي عن خلاف ما هو
1 في (م) الأسباح.
2 في (م) : فيتخالفون.
3 في (م) قرر وفي (د) قري.
4 في (م) فيتخالفون.
5 في (م) القرر.
6 من قوله: اعلم إلى هذا الموضع منقول بتصرف عن المفتاح. انظر المفتاح ص 199 بشرح نعيم زرزور.
7 في (م) : ويرجع.
8 من سورة الأنعام الآية: (108) .
9 من سورة الأنعام الاية: (106) .