ولما عرفت أن فائدة التطرئة 1 والإيقاظ مدارها على نقل الكلام من أسلوب إلى آخر مطلقًا، فقد وقفت [على 2] ما في كلام الفاضل التفتازاني؛ حيث قال في شرح التلخيص:"لأنا نعلم قطعًا من إطلاقاتهم واعتباراتهم أن الالتفات هو انتقال الكلام من أسلوب من التكلم والخطاب والغيبة إلى أسلوب آخر غير ما يترقبه المخاطب، ليفيد تطرئة لنشاطه 3، وإيقاظًا في إصغائه"4 من الخلل 5؛ حيث 6 اعتبر في ترتّب 7 الفائدة المذكورة قيدًا في الأسلوب المنقول إليه لا دخل له فيه، ثم إنّه لم يصب في قوله: هو انتقال الكلام، لأنه نقل الكلام على ما اختاره صاحب المفتاح 8.
والتعبير 9 عن معنى واحد بطريقين، على ما هو المشهور، والانتقال المذكور أثره لا نفسه، وما 10 عدّ من المحسنات البديعيّة إنّما هو أثره 11.
1 في (د) النظرية.
2 هذه الزيادة يستوجبها النصّ.
3 في (د) نشاطه.
4 المطوّل: (131)
5 أصل الكلام: فقد وقفت على ما في كلام الفاضل التفتازاني من الخلل ...
6 في (م) : حيث قال اعتبر.
7 في (د) ترتيب.
8 يقول صاحب المفتاح (واعلم أن هذا النوع أعني نقل الكلام عن الحكاية إلى الغيبة لا يختص بالمسند إليه، ولا هذا القدر، بل الحكاية والخطاب والغيبة ثلاثتها ينقل كل واحد منهما إلى الآخر، ويسمى هذا النقل التفاتًا عند علماء علم المعاني، والعرب يستكثرون منه، ويرون الكلام إذا انتقل من أسلوب إلى أسلوب أدخل في القبول عند السامع، وأحسن تطرية لنشاطه وأملأ باستدرار إصغائه) المفتاح (199) .
فكأن المؤلف يريد من التفتازاني أن يتقيد بنصّ عبارة السكاكي.
9 في (د) أو التعبير.
10 في (م) : فما.
11 في (د) : أثر.