فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 301

المطلب الأول: الجانب اللغوي للمسألة

قبل الدخول في تفاصيل هذه المسألة يُحسن إعطاء بعض التصورات اللغوية عن الاسم والمسمّى والتَّسمية، فلابد عند الحكم على الشيء من أن يكون مسبوقا بتصور ماهية المحكوم عليه والمحكوم به، فإن كل تصديق بشيء لابد أن يكون مسبوقا بتصور 1، ويمكن تلخيص تلك التصورات بالنقاط التالية:

أ- أصل اشتقاق الاسم:

اختلف في أصل اشتقاق"الاسم"على قولين:

القول الأول: أنه مشتق من"السُّمُوِّ"وهو العلوُّ والارتفاع، وقال به النُّحاةُ البصريُّون.

القول الثاني: أنه مشتق من"السمة"، وهي العلامة، وقال به النُّحاة الكوفيُّون.

والصواب من القولين هو القول الأول 2

أولاً: لأن اشتقاقه من"السُّمُوِّ"هو"الاشتقاق الخاصُّ"3.

1 التصوُّر: إدراك المفردات كإدراك لفظ"محمد"وكذلك إدراك لفظ"رسول".وأما التصديق: فهو إدراك نسبة الرسالة لمحمد وتصديقك لهذه النسبة.

2 كتاب العين 7/ 318، تهذيب اللغة 13/ 117.

3 1 لاشتقاق الأصغر الخاص هو الاشتراك في الحروف وترتيبها وهو المشهور، كقولك: عَلِمَ يَعْلَمُ فهوعالم.

والاشتقاق الأوسط أن يشتركا في الحروف لا في ترتيبها، كقول الكوفيين: الاسم مشتق من السِّمةِ.

والاشتقاق الأكبر إذا اشتركا في أكثر الحروف وتفاوتا في بعضها، وقيل: أحدهما مشتق من الآخر. (انظر: منهاج السُّنة 5/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت