فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 14

1-أن الله تعالى لما أطلع الملائكة على معاصي بني آدم ، عجبوا من معصيتهم له مع كثرة أنعمه عليهم ، فقال الله تعالى لهم: أما إنكم لو كنتم مكانهم لعملتم مثل أعمالهم ، فاختاروا هاروت وماروت ، فأهبطا إلى الأرض ، وأحل لهما كل شيء ، على ألا يشركا بالله شيئًا، ولا يسرقا ، ولا يزنيا ، ولا يشربا الخمر ، ولا يقتلا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، فعرضت لهما امرأة -وكان يحكمان بين الناس- تخاصم زوجها واسمها بالعربية: الزهرة ، وبالفارسية: فندرخت ، فوقعت في أنفسهما ، فطلباها ، فامتنعت عليهما إلا أن يعبدا صنمًا ، ويشربا الخمر ، فشربا الخمر ، وعبدا الصنم، وواقعاها، وقتلا سائبًا [1] مر بهما خافا أن يشهر أمرهما ، وعلماها الكلام الذي إذا تكلم به المتكلم عرج به إلى السماء ، فتكلمت وعرجت ، ثم نسيت ما إذا تكلمت به نزلت فمسخت كوكبًا ، قال كعب: فوالله ما أمسيا من يومهما الذي هبطا فيه ، حتى استكملا جميع ما نهيا عنه ، فتعجبت الملائكة من ذلك ، ثم لم يقدر هاروت وماروت على الصعود إلى السماء ، فكانا يعلمان السحر .

رويت هذه القصة عن:عبد الله بن مسعود [2] ، وكعب الأحبار [3] ،وعلي بن أبي طالب [4] ،

(1) السائب: مأخوذ من ساب يسوب ، إذا مشى مسرعًا . انظر: لسان العرب ( 6 / 450-451 ) .

(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره (1/501) .

(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1/53) ، وابن أبي شيبة في المصنف ( 8 / 108 ) ، وابن جرير في تفسيره

(1/502) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/306) تحقيق د/ أحمد الزهراني ، والبيهقي في شعب الإيمان (1 / 181) جميعهم من طريق موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن كعب به .

(4) أخرجه ابن جرير في تفسيره - واللفظ له - (1/502) ، من طريق حماد بن زيد ، عن خالد الحذاء ، عن عمير به .

وأخرجه عبد بن حميد [ كما في العجاب 1/322 ] والحاكم في المستدرك وصححه (2/291) ، من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن عمير به . وفي سياقه بعض الاختلاف .

وأخرجه أبو الشيخ في العظمة ( 4 / 1223) ، من طريق إسماعيل بن خالد ، عن عمير ، به.

وذكره السيوطي في الدر (1/186) وزاد في نسبته لإسحاق بن راهويه ، وابن أبي الدنيا في العقوبات .

قال ابن كثير في تفسيره (1/143) : « رجال إسناده ثقات وهو غريب جدًا » .

وقال الحافظ ابن حجر في ( العجاب 1/322 ) : « هذا سند صحيح ، وحكمه أن يكون مرفوعًا ؛ لأنه لا مجال للرأي فيه ، وما كان علي - رضي الله عنه - يأخذ عن أهل الكتاب » . ا.هـ

وروي عن علي مرفوعًا بلفظ: « لعن الله الزهرة ، فإنها هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت » .

رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة [ كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة ، للألباني ( 2 / 315 ) ] ، وابن مردويه في تفسيره [ كما في تفسير ابن كثير 1/143 ] .

وذكره السيوطي في الدر (1/186) ونسبه لإسحاق بن راهويه ، وابن المنذر .

قال عنه ابن كثير في تفسيره (1/143) : « لا يصح وهو منكر جدًا » . وحكم عليه بالوضع الألباني ، في سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت