فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 20

الدليل الثالث: لو كان المراد إبليس لقال:أيشركون"من"لا يخلق شيئًا ، ولم يقل"ما"؛ لأن العاقل إنما يُذكر بصيغة"من"لا بصيغة"ما". [1]

الدليل الرابع: أن هذا القول فيه تنزيه لمقام آدم - عليه السلام - من الشرك ، والقول الذي فيه تنزيه لمقام الأنبياء وإجلال لمقامهم ، مقدم في التفسير على القول الذي فيه قدح بعصمتهم ، وحط من منزلتهم. [2]

الدليل الخامس: أن المروي عن سمرة - رضي الله عنه - في تفسير الآية لم يثبت بسند صحيح ، وعليه فلا يصح حمل الآية على أمور مغيبة لم يثبت فيها دليل من كتاب أو سنة . [3]

الدليل السادس: أنه لو كانت هذه القصة في أدم وحواء ، لكان حالهما إما أن يتوبا من ذلك الشرك أو يموتا عليه ، فإن قلنا: ماتا عليه ، كان هذا القول فيه فرية عظيمة ؛ لأنه لا يجوز موت أحد من الأنبياء على الشرك ، وإن كان تابا من الشرك ، فلا يليق بحكمة الله وعدله ورحمته أن يذكر خطأهما ولا يذكر توبتهما منه ، فيمتنع غاية الامتناع أن يذكر الله الخطيئة من آدم وحواء وقد تابا ، ثم لا يذكر توبتهما ، والله تعالى إذا ذكر خطيئة بعض أنبيائه ورسله ذكر توبتهم منها ، كما في قصة آدم نفسه حين أكل من الشجرة هو وزوجه وتابا من ذلك . [4]

(1) انظر: مفاتيح الغيب (15/70) .

(2) انظر: أحكام القرآن ، لابن العربي (2/355) ، ومفاتيح الغيب (15/71) ، والتسهيل لعلوم التنزيل (1/316) ، والقول المفيد على كتاب التوحيد (3/67) .

(3) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل (1/316) ، والقول المفيد على كتاب التوحيد (3/67) .

(4) انظر: القول المفيد على كتاب التوحيد (3/67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت