فهرس الكتاب
المبحث الثاني
تخريج مختصر
لفروع فقهية أخرى على هذا الدليل
وهي سبعة فروع:
1 -أورد الزركشي عن الحنفية عدم وجوب الإشهاد على الرجعة (يعني في الطلاق الرجعي) لمقارنتها بالمفارقة في قوله تعالى: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [1] ولا يجب الإشهاد على المفارقة فكذلك الرجعة [2] .
2 -تحريم خطبة النكاح على المحرم؛ لأنها قرينة للنكاح - يعني ذكرت مقرونة بالنكاح في اللفظ في حديث: (( لا ينكح المحرم ولا يخطب ) ) [3] . قال الزركشي - بعد أن ذكر عدم تحريم الخطبة على المحرم عند الشافعية: (( قال صاحب الوافي: ولأصحابنا في الأصول وجه أن ما ثبت من الحكم لشيء ثبت لقرينه، ولا يبعد أن قائله يحرم الخطبة ) ) [4] .
3 -أمر الله بالإشهاد عند التبايع في قوله: وَأَشْهِدُوا إِذَا ? [5] فإن حصل الأمن بين المتبايعين فلا بأس بعدم الإشهاد للمقارنة بقوله تعالى: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا [6] .
4 -وجوب الأكل من الأضحية عند بعض العلماء؛ لاقترانه بالإطعام في قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [7] والإطعام واجب
(1) الطلاق / 2.
(2) انظر: تشنيف المسامع 2/ 758.
(3) رواه مسلم بألفاظ متعددة. منها: (( المحرم لا ينكح ولا يخطب ) ). صحيح مسلم - النكاح- باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته - (ح44) 2/ 1031.
(4) البحر المحيط 6/ 100.
(5) البقرة / 282.
(6) البقرة / 283. انظر: العدة لأبي يعلى 4/ 1420.
(7) الحج / 28.