فهرس الكتاب
فكذلك الأكل [1] .
5 -تحريم أكل لحم الخيل عند جمع من العلماء. منهم الإمام مالك في أشهر القولين له؛ لاقترانه بالحمير والبغال في قوله تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ [2] والحمير والبغال يحرم أكل لحمهما، فكذلك الخيل. وأكثر العلماء على جواز أكل لحم الخيل [3] .
6 -أفتى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - بعدم جواز اللعب بالشطرنج ونحوه مما يدخل تحت اسم الميسر؛ لأن الله سبحانه قرن الميسر بالخمر والأنصاب والأزلام في قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إلى آخر الآيات الثلاث [4] ، وحكم الخمر والأنصاب والأزلام التحريم، فكذلك الميسر. وقرر - رحمه الله - الاستدلال بهذه الآيات على ما ذكر من عدم الجواز من اثني عشر وجهًا، من بينها الاقتران، فقال: (( الثاني: دلالة الاقتران. وتقريرها أن الله - جل وعلا - ذكر الميسر واسطة بين الخمر المفسد للعقل وبين الأنصاب والأزلام التي هي أعمال الوثنية وخرافات الشرك، فاقترانه بها دليل على مساواته لها في أصل الحكم الذي هو التحريم ) ) [5] .
7 -وأفتى الشيخ - رحمه الله - بتحريم (( المعازف التي هي آلات الملاهي على اختلاف أنواعها ) )؛ لاقترانها بالحِرِ والحرير والخمر في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ليكونَنَّ من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ) ) [6] وهذه الأمور التي ذكرت المعازف معها (( محرمة، فتكون المعازف
(1) انظر: التمهيد للأسنوي ص267.
(2) النحل / 8.
(3) انظر: أضواء البيان 2/ 253 - 256.
(4) المائدة / 90 - 92.
(5) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ 8/ 122 - 123.
(6) صحيح البخاري مع فتح الباري 10/ 53 - الأشربة - باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه.