فهرس الكتاب

‹
الصفحة 24 من 24

مسلم، إذ ليس في رواية البخاري جملة: (( فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ). وكذلك هو في رواية أخرى لمسلم.

الثالث: إذا اكتشف الباحث عدم مطابقة عزو إمام أو باحث لما في المصادر فعليه أن يتريث في الحكم عليه بالخطأ والوهم، إذ يحتمل أنه لم يخطئ، فقد يكون أراد أصل النص وليس تفاصيله كما تقدمت الإشارة إليه آنفًا، وقد يكون عزى إلى نسخة أخرى أو رواية أخرى للكتاب غير التي بين يدي الباحث، وهذا كثير جدًا، فمن المعلوم أن الكتب المتقدمة لها نسخ أو روايات متعددة، فمثلًا (( سنن أبي داود ) )رواه عن أبي داود جماعة، وفي بعض الروايات زيادة أحاديث على ما في الروايات الأخرى، وكذلك (( سنن ابن ماجه ) )يوجد في بعض نسخه ما ليس في الأخرى، وكذا (( مسند أحمد ) )فقد تأكد للباحثين سقوط أحاديث كثيرة من النسخة المتداولة اليوم.

وإذا ضاقت السبل بالباحث فلم يجد بدًا من نسبة الوهم إلى من وقع فيه فليتطلف بالعبارة ولا يشنع، فإن بعض الباحثين ربما فعل هذا، فأكثر من وضع علامات الاستفهام والتعجب، وهذا ينافي المنهج العلمي الصحيح في وجوب رعاية حق من سبقه في العلم، لا سيما إذا كان إمامًا يستفيه الباحث من تخريجاته في كل نص، مع ملاحظة أن وقوع الوهم والخطأ من عوارض البشرية، فجل من لا يخطئ، ورحم الله امرءًا سدد خطأ وتسامح عن هفوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت