الصفحة 8 من 35

ولقد لقي هذا الاتجاه تشجيعًا من المؤسسات الدولية مثل: منظمة الأمم المتحدة، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، حيث لاتتعامل إلا مع القطاع العام.

وقد كان لهذا التوجه في حينه بعض المسوغات، إن كان على مستوى الدول المتقدمة، أو الدول النامية.

أما الدول المتقدمة فقد نهجت سياسة التأميم بشكل بارز على أعقاب الحربين العالميتين، لما يلي:

أ. لإعادة بناء مادمرته الحربان.

ب. وللتغلب على حالات الركود، والكساد الاقتصادي.

ج. وللسيطرة والهيمنة على الاقتصاد.

د. وللمنافسة الحادة في مجال التقنية لمسايرة التقدم التقني في مجال الإنتاج.

وأما الدول النامية فقد نهجت سياسة التأميم لما يلي:

أ. للقيام بدورها التنموي.

ب. ولتطبيق ماتعتقده من نظم، كالنظام الاشتراكي.

ج. ولعدم توفر القطاع الخاص المؤهل في حينه.

ومع بداية السبعينيات ثار جدل حول كفاءة مؤسسات القطاع العام، بسبب انخفاض إنتاجها وضعف فعاليتها في تحقيق أهداف التنمية، وقد قامت على إثر ذلك دراسة علمية لتقويم هذه المؤسسات، كانت نتيجتها عدم الرضى عن هذه المؤسسات العامة، ومن ثم قامت الدعوة إلى التخصيص، باعتباره بديلًا مطروحًا [1] .

ثم شهد العقد الثامن من القرن الميلادي المنصرم تطورًا مهمًا، تمثل في مبادرة رئيسة الوزراء البريطانية"مارجريت تاتشر"بطرح برنامج واسع للتخصيص عام 1979 م، شمل تخصيص قطاعات كاملة، ثم بيعها للقطاع الخاص، ومن ذلك:

(1) انظر: التخصيص أهدافه، وأسسه، ص 7، نحو تصور فعال لاستراتيجية التخصيص، ص 12، التكييف الهيكلي في الدول النامية، ص 57، تخصيص الاقتصاد السعودي، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت