الصفحة 7 من 35

ثانيًا: في الاصطلاح:

معلوم أن غاية التخصيص هي: تنشيط القطاع الخاص، وإشراكه في التنمية، لتخفيف العبء على الدولة، وذلك يتم بطرق ـ سيأتي بسطها في مبحث أساليب، وطرق التخصيص ـ، وأظهرها:

1 -نقل ملكية المشاريع العامة إلى القطاع الخاص، بالبيع كليًا، أو جزئيًا.

2 -نقل إدارة المشاريع العامة إلى القطاع الخاص، إما بنظام التأجير، أو التشغيل، ونحوه.

3 -تحرير الاقتصاد، برفع احتكار الدولة عن القطاع الخاص، والسماح له بمزاولة ماكان حكرًا على الدولة.

وهذه الغاية وماتتحقق به، يمكن أن تجمع في هذا التعريف:

(بيع المشاريع العامة، كليًا، أو جزئيًا، أو تأجيرها على القطاع الخاص، أو تكليفه بإدارتها، ورفع الاحتكار عن القطاع الخاص) .

وقد أشار إلى قريب من هذا عدد من كتبوا في التخصيص [1] .

المطلب الثاني: تاريخ التخصيص:

كثيرًا مايعيش الناس واقع مفردات متناقضة، فما يرونه مذمة بالأمس يرونه اليوم محمدة، ومايطالبون به بالأمس يطالبون بضده اليوم، ومن أمثلة مايتقلب الناس فيه من هذه المفاهيم،: مفهوم التأميم وفيه تتحول الملكية من القطاع الخاص إلى القطاع العام، والتخصيص وفيه تتحول الملكية من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وهما فيهما بين انكفاء، وارتماء، حسب الظروف، والتغيرات على اختلافها.

فلقد شهد القطاع العام نموًا كبيرًا خلال الستينيات، والسبعينيات من القرن الميلادي المنصرم انتُهجت فيه سياسة تدخل الحكومات في الاقتصاد، وإدارة المشاريع بما في ذلك الدول الرأسمالية، رغم اعتناقها المذهب الحر.

(1) انظر: تخصيص الاقتصاد السعودي، ص 8، نحو تصور فعال لاستراتيجية التخصيص، ص 8، 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت