الصفحة 6 من 35

المبحث الأول

الدراسة الاقتصادية

وهذه الدراسة غايتها تصور التخصيص من خلال مايلزم بيانه من مسائله، لتتمهد بها دراسته من جهة فقهية.

المطلب الأول: تعريف التخصيص:

أولًا: في اللغة:

التخصيص مشتق من الفعل الثلاثي"خصص"من باب:"قعد"، خلاف"عمَّ" [1] والتخصيص: ضد التعميم [2] ، ألا ترى الأصوليين يطلقون التخصيص على مايفيد الاستثناء من العموم.

ولما كان التخصيص لدى الاقتصاديين مقصودًا به ضد التعميم، من جهة الملكية، إذ تتحول به الملكية من كونها عامة، إلى كونها خاصة، فإن معنى التخصيص اللغوي يصدق عليه، وهو مناسبة الاشتقاق.

وحينئذ يناسب أن يشتق اسم المعاملة التي يتم بها تحويل الملكية من كونها عامة، إلى كونها خاصة من"خصص"، وتسمى"تخصيصًا".

وتسميتها"تخصيصًا"ـ فيما يظهر لي ـ أنسب من"خصخصة"، و"خوصصة"فإن مايشتق من"خصص"هو:"تخصيص"حسبما وقفت عليه في معاجم اللغة.

(1) انظر: المصباح المنير، كتاب الخاء مع الصاد، ومايثلثهما، 1/ 184.

(2) القاموس المحيط، فصل الخاء، باب الصاد، 2/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت