لما أمرنا بأشياء تجاه أولادنا والأهل والزوجة، وكان يأمر أهله بالصلاة، {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} (طه: من الآية132) .
ماهو اصبر، اصطبر!، تأخذ وقت طويل، كل يوم فيه خمس صلوات، إذا أردت أن تأمر أهلك بالصلاة خمس مرات في اليوم كم يحتاج إلى الوقت، أنت تعرف أن شد الولد من الفراش وإقامته والذهاب به إلى دورة المياه ليتوضأ، والتأكد أن كل الأولاد صلوا الفجر، كم يأخذ من المجهود؟ هذا حمل صعب جدًا، هذا شيء فيه عسر واضح، لكن لا مناص من القيام به، القضية ما هي اختيارية، أنت ملزم، والواجب عليك في هذا، قال ابن قيم رحمه الله:"وكم ممن أشقى ولدَه وفلذة كبده في الدنيا والآخرة، بإهماله، وترك تأديبه، وإعانته له على شهواته، ويزعم أنه يُكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه وحرمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة، وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء". تحفة المودود لابن القيم.
إذًا ماذا يشاهدون، وماذا يقرأون، ومع من يذهبون، وإلى أين يذهبون، أيش المقاهي هذي، أيش نوعية الأشياء التي يستمعون إليها، والتي يلعبون بها، لأن ما فيه مشاركة أصلًا، أما أن تكون قضية بوليسية ورقابة مزعجة، أو إهمال، المشاركة الحقيقة التي فيها توعية وإشغال بالمفيد، هذه لا توجد إلا عند قليل، وقليل ما هم، وبعض الآباء يعني تجده مواظب على الصلاة في المسجد، فإذا قلت له: أنت ما شاء الله عليه ما يفوتك فرض لكن ولا واحد من أولادك الأربعة نراه معك؟ قال: أيش تبغاني أهاوش أولادي، أخاصم أولادي، تبغاني أضرب أولادي، صاروا كبارا بالغين. ياخي ما قلنا أضربهم وقد بلغوا، لكن ماذا فعلت معهم، فبعض الناس بمجرد ما يبلغ الولد، خلاص انسحاب، هل تنتهي القضية بالبلوغ، بمعنى طيب أنت الآن لا تريد أن تضربه وقد صار أقوى منك جسدًا، طول في عرض، لكن ما فيه كلام، ولا موعظة، ولا نصيحة، ولا نقاش، ولا حوار، ولا جلوس، ولا دعوة، ولا بيان فضل، ولا ترغيب، ولا ترهيب، ليه؟ يعني يا تضرب يا ما تضرب، ما فيه أشياء أخرى يمكن القيام بها، إلقاء المسؤولية على الأم، أنتي صحيهم، أنتي اعملي، طيب أنا بدنيًا لا أستطيع أن أشد ولد 14 سنة من الفراش، هذي شغلتك.