طبعًا بعض الناس يقول أيش ناقصكم؟ مقاضي البيت، أغراض البيت جبناها، مشتريات اشترينا لكم، الأكل، الثلاجة مليانة، ملابس، شوف جديد كل الذي عندكم جديد، وسيلة مواصلات هذا سواق وهذه سيارة، وعندكم خدامة، أيش ناقصكم؟ خلاص هو يعتبر أن هذا خلاص، فواتيركم مدفوعة، وجوالاتكم مسددة، هذا هي فقط المسؤولية؟ الأمانة هذه هي فقط، أنك مسدد الفواتير ودافع رواتب الخدامة والسائق والإيجار، خلاص هذه هي العملية، حفظته الفاتحة؟ حفظته سور يقرأها في الصلاة؟ تابعته في الصلاة؟ أمرتها بالحجاب؟ أيش عند زوجتك من العلم، ماذا يوجد في البيت من آثار، (( واذكرن ما يتلوا في بيوتكن من آيات الله ) )، أيش علمت؟ أيش يوجد في البيت من آثار الدين، وإذا صار الأب مشغولًا بالتجارة أو بالوظيفة، أو بدوام صباحي ومسائي ليتابع النفقات، أو بالسفر مع أصحابه، وهذا كثير، يقول: أصحابنا يونسونا، والأهل والأولاد كلهم مشاكل.
فإذا كان الأب يذهب لعمله صباحًا، ولا يعود إلا ليلًا، ولا يقابل الأبناء، إلا يوم الإجازة، وأصلًا يعود وهم نائمون، ويذهب وهم مستيقظون، فإذا كان عنده هواية صيد الأسماك، والغوص لساعات طويلة، ولا عنده أشياء فيها قضاء أوقات كبيرة جدًا، معناها أنه سيتسمر أمام الشاشة أوقات ذاهبة، وإذا قيل له تابع الولد، مشغول مشغول، الولد يلح على أبيه أن يجلس معه ساعة، والأب يقول له: تعرف الساعة ألي تبغاني اجلس معك هذي اطلع فيها في الشغل 100 ريال، ذهب الابن وخاطره مكسور، ورجع بعد مده وقال لأبيه هذه 100 ريال وفرتها من مصروفي، بالله لو تجلس ساعة معي.
هم يحتاجون إلى تلمس آلامهم، آمالهم، أفراحهم، المشاركة الشعورية، الخروج معه، الكلام والمحادثة، فتح الحوارات الأسرية التي تمنع العداوة بين الأجيال، الآن بعض الجيل لا يعترف بالجيل الذي قبله أصلًا ولا يراه شيئًاَ، ويرى أن له أهداف مختلف، ورؤى مختلفة، واهتمامات مختلفة، وأنت غير أنا، أنت الأب غير أنا الابن، ما نلتقي أصلًا، أنت حتى ثوابتك في الحياة غير ثوابتي، هذا الخصومة بين الأجيال ما الذي أحدثها؟ هذا التخلي، وأيضًا المتابعة في العبادات، عندما النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (( مروا أبنائكم بالصلاة وهم أبناء سبع، وأضربوهم عليه وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ).