فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 18

المسؤول عن هذا الحال، لماذا يكون هنالك إجرام، هؤلاء أحداث، كيف وصلوا إلى هذه الدرجة من العنف والإجرام، أين الأسر التي تربطهم ويعيشون فيها، ومسؤولة عنهم، هذا كبير سنة مرمي في المستشفى، إدارة المستشفى تتصل على أهله: تعالوا خذوه، تعالوا خذوه.

أجرينا له العناية اللازمة وما فيه شيء آخر أكثر من هذا، لكنه لا زال مرميًا، من هو المسؤول عنه؟ ولماذا لم يأخذوه من الآن؟ وهكذا نجد شباب لا يصلون، لماذا لا يعلّم الصلاة؟ لماذا لا يتابع عليها، لماذا لم يأخذه أبوه إلى المسجد، لماذا لم يلاحق، لماذا لم يأمر، (( مروا أبنائكم ) )، ولماذا لم يعاقب عن الترك، قضية مثلًا هروب الفتيات من البيوت، ظاهرة، طيب هربت لماذا هربت؟ ما الذي أدى بها إلى هذا الحال، أين الرقيب؟ أحيانًا تحدث مصيبة، ثم لا تجد حتى من يحاول أن يلملم الموضوع، القضية ما زالت مفلوتة، هنالك أسر ما عندها مصدر دخل، طيب أين الزوج المنفق؟ هارب، تارك للبيت، وين أبوكم؟ من زمان ما شفناه، مين يصرف عليكم؟ أهل الخير والجمعيات والضمان الاجتماعي، ليه؟ والله تزوج وحده ثانية وتركنا وراح، والله سافر بلد ثاني وتركنا ومشى، يعني قضية التخلي عن الأعباء هذه الآن تنخر في المجتمع، وهذه كارثة كبرى، لأن أبناء وبنات هذا وزوجته سيضيعون، نتيجة تخليه.

بعض الناس تخلي عنده لأنه ازعاج وتعب، لاحق الولد هذا، قوّم هذا على الصلاة، وأمر هذه بالحجاب، وشوف هذا وين راح، وهذه الجوالات كيف شغالة وعلى من؟ والإنترنت داخل على أي موقع؟ والرفقاء ويصاحب من؟ هذه شغلة متعبة، أنا أتابع كل هذي؟ يعني عندي 5 - 6 أولاد، أتابع كل هذي الأشياء، هذا شيء متعب، خلاص خليه، لو كان الله يبغى يهديه بيهديه، لو كان الله يبغى ياخذه ياخذه، يعني ليش؟ لو استفرغ وسعه في العمل مع أولاده مثلًا وما فيه فائدة، خلاص، نوح عليه السلام حاول مرارًا، والولد مصرّ، طيب، لكن المشكلة أن ما فيه شغل طفيف، متابعة يسيرة، ولدك في أي سنة، ما يدري، صار له مصيبة في المدرسة، نادوا ولي أمره، ولي أمر مين، أصلًا ما فيه أحد يجي.

ولذلك الولد يعني مرارًا تتصل إدارة المدرسة على أهله بلا فائدة، فإذا كان أبوه مدمن مخدرات، أو مرمي في السجن، طيب ولذلك ترى، نعيش فراغات رهيبة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت