عليه"الصحوة الإسلامية". وهذه الضرورة لدراسة من هذا النوع تنبع من عدة جوانب:
أولًا: أن توجه الناس نحو التدين يرافقه غالبًا جهل بأحكام الدين ومقاصد الشريعة، الأمر الذي قد يوقع البعض في الغلو أو المحدثات أو إضافة شيء إلى العقائد والعبادات والشرائع، وهو ليس منها أصلًا!
وبالتالي فيجب على العلماء والدعاة مواجهة أي خطأ من هذا النوع مع نشوء بوادره، كما كان هديه - صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه، فحديث"ذات أنواط"، وحديث الثلاثة نفر الذين سألوا عن عبادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتقالُّوها .. وغيرها، هي من باب حرص الشارع على ألاَّ تخرج طبيعة التدين الناشئ في النفس البشرية عن حدود الشرع ومقاصد الدين.
ثانيًا: أن هناك من شياطين الإنس والجن -في كل زمان ومكان ومجتمع- من يحاول أن يحرف توجه الناس إلى التدين إلى مسار مخالف، أو منحرف، مع كونه يبدو في مظهره أنه المسار الصحيح؛ وأغلب انحرافات الأمم عن التدين إنما وقعت في بداياتها الأولى بشيء يسير من المخالفات التي لبست عليهم الشياطين فيها، ليصبغوها بصبغة التدين، ثمَّ ما لبثت أن صارت طرقًا مضاهية للدين، ولكل طريقة أشياع، ولكل شيعة مطاع!!