فهرس الكتاب
لكن لو قال: الترمذي، عن قتيبة، عن أبي الزناد، قلنا: هذا لا يسمى معلقا؛ لأنه ما سقط من مبتدأ الإسناد، لأن شيخ الترمذي مذكور، فلم يسقط من مبتدأ الإسناد، وإنما سقط من أثناء الإسناد، فهو منقطع، ولو قال الترمذي: قال أبو هريرة: قال النبي -عليه الصلاة والسلام- نسميه معلقا.
إذا عرفنا هذا عرفنا أن المعلق والمعضل يجتمعان، كما أن المنقطع يجتمع مع المعضل، إذا كان الساقط من الإسناد واحدا من مبتدأ الإسناد، إذا كان الساقط واحدا، فهذا نسميه معلقا منقطعا، وإذا كان الساقط من مبتدأ الإسناد اثنين فأكثر، فهذا نسميه معلقا معضلا.
هذه الأنواع الأربعة التي ذكرها المؤلف هي: المعلق، والمعضل، والمرسل، والمنقطع، هذه الأنواع الأربعة كلها داخلة في اسم المنقطع، يشملها المنقطع، والعلماء عادة أيضا يقولون: أرسله فلان بمعنى أن الحديث لم يصله بخلاف المتصل، كل هذا لا مشاحة فيه؛ لأنه لا يترتب عليه ما يترتب على الكلمة نفسها حكم، وإنما يترتب على معناه الدال عليه وهو الانقطاع.
هذه الأنواع الأربعة وهي: المرسل والمعضل والمعلق والمنقطع، هذه الأنواع تتداخل، فالنوع الواحد قد يوصف بأنه مرسل ومعضل، فجاء عن يحيى بن كثير عن النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا تبين من وجه آخر أن بينه وبين النبي -عليه الصلاة والسلام- اثنين، فنسمي روايته معضلة مرسلة، وإذا كان الساقط في الإسناد في أوله رجل ثم كان فيه إرسال، وكان فيه انقطاع في الإسناد، هذا يكون معلقا، يسمى معلقا منقطعا مرسلا، يعني قد تجتمع في إسناد واحد ويطلق على الإسناد عدة عبارات، وقد يجتمع الانقطاع في جهة معينة، كأن يكون في الأول فنسميه معضلا معلقا، أو نسميه منقطعا معلقا، أو في الأخير فنسميه مرسلا معضلا، أو نسميه مرسلا.
الحديث المعنعن
والمعنعن: وهو ما أُتي فيه بلفظ (عن) كفلان عن فلان، وهو متصل إن لم يكن تدليس وأمكن اللقاء.