فهرس الكتاب
قال: ويسمى منقطعا أيضا، يعني أن المعضل يسمى منقطعا؛ لأن الإعضال ما هو إلا انقطاع في الإسناد، لكن العلماء لما أرادوا التمييز بين الأنواع جعلوا له اسما أو جعلوا هذه اللفظة اسما لشيء خاص، لكن لو سميته منقطعا أو قلت هذا منقطع، فلا بأس بذلك، وإطلاق الإعضال أو إطلاق الانقطاع على هذا النوع كله وارد وكله صحيح.
قال:"فكل معضل منقطع ولا عكس"، يعني أن المعضل يسمى منقطعا، لكن المنقطع لا يسمى معضلا، فإذا سقط عندنا رجل واحد من الإسناد هذا نسميه منقطعا ولا نسميه معضلا، إذا سقط من الإسناد اثنان لا على التوالي، فعلى كلام ابن حجر والعراقي نسميه منقطعا ولا نسميه معضلا، فشرط الإعضال عندهم -العراقي ومن جاء بعده- أن يكون الساقط اثنين وأن يكون على التوالي، فإن لم يكن على التوالي، كأن سقط في أول الإسناد ثم سقط في آخره، أو سقط في أوله ثم في وسطه، فإن هذا يسمى عندهم منقطعا ولا يسمى معضلا.
أما كلام المؤلف فالتمييز عنده بين المعضل والمنقطع إنما هو من جهة العدد، إذا كان الساقط اثنين فأكثر فيسميه معضلا، إذا كان الساقط واحدا فإنه يسميه منقطعا.
الحديث المعلق
والمعلق: هو ما حذف من مبتدإ إسناده واحد فأكثر.
والمعلق: وهو ما حذف من مبتدإ إسناده واحد فأكثر، يعني إذا كان الساقط من مبتدأ الإسناد -يريدون بذلك من جهة المصنف- إذا كان الساقط واحدا فأكثر فهذا يسمى معلقا، إذا قال: الترمذي عن مالك، قلنا هذا معلق؛ لأنه سقط -مثلا- قتيبة بن سعيد، إذا قال: عن أبي الزناد، قلنا: هذا معلق، سقط قتيبة ومالك، إذا قال: عن الأعرج، قلنا: سقط ثلاثة، فهو معلق، فإذا كان كذلك يسمى معلقا.