فهرس الكتاب
بعد ذلك نقول: إن الشاذ يقابله المحفوظ، الرواية المرجوحة تسمى رواية شاذة، والرواية الأخرى تسمى رواية محفوظة، فعندنا لما اختلف ابن عيينة مع ابن جريج، ورجحنا رواية ابن عيينة، نسمي رواية ابن عيينة الرواية المحفوظة، أو الحديث المحفوظ، ونسمي الطرف الآخر وهو المرجوح الرواية الشاذة، لما رجحنا رواية الأكثر على رواية ابن عيينة، نسمي رواية الأكثر هي المحفوظة، ورواية ابن عيينة هي الشاذة، فالشاذ يكون مقابلا للمحفوظ. نعم.
الحديث المنكر
والمنكر: وهو ما تفرد به واحد غير متقن ولا مشهور بالحفظ.
هذا أيضا نوع من أنواع الحديث الضعيف، التي يرجع الضعف فيها إلى جهة الحفظ، العلماء يقسمون الرواة إلى خمسة أقسام -يعني في الجملة-:
القسم الأول: وهم الثقات الحفاظ. والطبقة الثانية: وهي الثقات الشيوخ. الثقات الشيوخ مثل: حماد بن سلمة، والثقات الحفاظ مثل: مالك وحماد بن زيد. يعني أنهم ثقات، ويضاف إلى ذلك تقدمهم في الحفظ على الثقات الآخرين، الطبقة الثانية وهي التي تسمى طبقة الشيوخ من الثقات، هؤلاء ثقات ولكن دون الطبقة الأولى، هاتان الطبقتان حديثهم صحيح، يأتي بعدها الطبقة الثالثة: وهم من تقدم أنهم الذين خف ضبطهم. يعني: المتأرجحون بين الثقات الشيوخ وبين الضعفاء. ثم تأتي الطبقة الرابعة: وهي طبقة الضعفاء. ثم تأتي الطبقة الخامسة: وهي طبقة الرواة الذين ضُعِّفوا جدا، أو وصفوا بما هو أسوأ من ذلك.
الحديث الشاذ يتعلق بالطبقتين الأوليين، والحديث المنكر له تعلق بالطبقة الوسطى (الثالثة) ، ويتعلق أيضا بالطبقة الرابعة والخامسة.
المنكر -يقول المؤلف-: هو ما تفرد به واحد غير متقن ولا مشهور بالحفظ.