فهرس الكتاب
المضطرب غالب الأمثلة التي ذكرها العلماء -رحمهم الله- لا تسلم من المعل، بل قد لا يكون هناك حديث عل بالاضطراب إلا وفيه اختلاف بين العلماء، منهم من يرجح هكذا، ومنهم من يرجح هكذا، مثلوا للمضطرب بالحديث المشهور:"شيبتني هود وأخواتها"قالوا: هذا يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف الرواة عليه فمنهم من يرويه عنه عن عكرمة عن أبي بكر، ومنهم من يرويه عنه عن أبي جحيفة عن أبي بكر، ومنهم من يرويه عنه عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود، وهكذا فيه اضطراب كثير روي على نحو من عشرة أوجه، هذا الاضطراب الذي في الحديث حكم العلماء بموجبه أن الحديث ضعيف؛ لأن الحديث لم يضبط، فلا ندري أي الروايات أرجح، هل هو عنه عن عكرمة عن أبي بكر، أو عنه عن عائشة عن أبي بكر، أو عنه عن أبي جحيفة عن أبي بكر، أو عنه عن البراء عن أبي بكر، أو عنه عن أبي الأحوص عن ابن مسعود -رضي الله عنه-؟ فيه اختلاف كثير، هذا الاختلاف الكثير يقول العلماء: جعل الحديث ضعيفا؛ لأنا لا ندري أيها أصح.
الحديث المدرج
والمدرج: وهو زيادة تقع في المتن ونحوه.
والمدرج: وهو زيادة تقع في المتن ونحوه، هذا أيضا نوع من أنواع علوم الحديث، وهو غالبا يتعلق بالمتن،؛ لأن الإدراج غالبا يتعلق بالمتن، هذا النوع من أنواع علوم الحديث معناه: أن يضيف الراوي لفظة أو أكثر على الحديث وليست منه، فهنا قول المؤلف: وهو زيادة تقع في المتن، هذا فيه قصور، المفروض أن يكون: زيادة تقع في المتن من بعض الرواة،؛ لأن الزيادة التي تقع في المتون أحيانا تكون زيادة ثابتة وصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي المعروفة بزيادة الثقة، لكن هنا زيادة من بعض الرواة يعني: أن الراوي يضيف لفظا أو أكثر على الحديث الذي يرويه وليست من الحديث، سواء كانت في أول المتن أو في أثنائه أو في آخره.