فهرس الكتاب
الإدراج في حديث النبي -عليه الصلاة والسلام- كثير منه إنما يتبين براويات الحديث، وذلك أن العلماء إذا وقع لهم الحديث جمعوا طرقه وألفاظه، فإذا جمعت الطرق والألفاظ تبين من خلالها أن الحديث مدرج، كما مثلوا في حديث نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الشغار، والشغار: هو أن يزوج الرجل موليته أو أن يزوج رجل ابنته على أن يزوجه ابنته، قالوا: تفسير الشغار هنا ليس من كلام النبي -عليه الصلاة والسلام-، إنما هو من كلام نافع راوي الحديث عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: دل على هذا أن العلماء لما تتبعوا طرق الحديث وجدوا فيها أن الراوي عن نافع، وهو عبيد الله يقول: فقلت لنافع: ما الشغار ؟ قالوا: بطرق الحديث تبين أن هذه اللفظة مدرجة، وهذا عامة ما يقع في الأحاديث، أنها تستبين الإدراج من تتبع الحديث من طرقه الأخرى، إذا تتبع الحديث وجدنا أن الراوي إما أن يصرح أحد الرواة بالإدراج ممن، وإما أن يستبين بكثرة الروايات أن بعض الرواة وهم فأدخل هذه اللفظة على حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - .