فهرس الكتاب
إذا كان عندنا حديث يرويه الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، فجاء بعض الرواة فرواه عن الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر، هذا في بعض الإسناد؛ لأنه غيّر عبد الله بأخيه عمرو، إذا قال: عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس فقد غيّر الإسناد كله، إذا لم يغير الإسناد ولكنه قلب اسم الراوي، كأن كان اسمه كعب بن مرة فقال: مرة بن كعب، أو كان اسمه الوليد بن مسلم، فقال: مسلم بن الوليد، أو كان اسمه إبراهيم بن محمد، فقال: محمد بن إبراهيم هذا يسمى قلبا؛ لأنه بدل اسم الراوي فصار عندنا القلب في الإسناد، إما تغيير الإسناد بالكلية، وهذا عادة إذا وقع من المتعمدين، فإنما يقع من سراق الأحاديث.
كذلك إذا قد يقع قلب في بعض الإسناد، وهذا أيضا إذا لم يكن الراوي مخطئا قد يكون من السراق، كذلك يقع أيضا في قلب اسم الراوي نفسه، وهذا أيضا إذا ما وقع خطئا فإنه يقع من بعض السراق، حتى لا يعرف هذا الراوي فيتركب المتن على الإسناد.
هذه الأنواع الثلاثة إن وقعت على سبيل الخطأ فيكون راويها إن كان.. لا يوصف راويها بأنه كذاب، إن وقعت على سبيل التعمد فإن راويها حينئذ يدخله العلماء في حيز الوضاعين، أو في جملة الوضّاعين.