فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 130

الحديث الموضوع: هو شر أنواع الأحاديث الضعاف؛ لأنه لا شيء أضعف من الحديث الموضوع؛ ولهذا الحديث الموضوع عند العلماء لا يجوز الاستشهاد به، ولا يجوز روايته إلا على سبيل التحذير منه، يعني: حتى في المجالس عامة لا يجوز أن يسند إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- حديثا إلا إذا كان ثابتا عنه - صلى الله عليه وسلم - تيقنا أنه ليس بمكذوب.

ذكر المؤلف -رحمه الله- أن هذا النوع يلقب بالمردود والمتروك والباطل والمفسد، أما المردود فهذا واضح؛ لأن الموضوع مردود غير مقبول والتعبير به موجود، الباطل هذا كثير في كلام العلماء، يقول: هذا حديث باطل لا أصل له، هذا موجود مشتهر عند العلماء، أما المتروك فإن كثيرا من العلماء لا يسمي الحديث الموضوع متروكا، إنما يسمون المتروك إذا كان الراوي متهما، إذا كان راويه متهما، أما إذا قطعنا على الحديث بأنه كذب فينتقل إلى الموضوع، أما المفسَد بفتح السين على صيغة اسم المفعول فهذا وجد في كلام بعض العلماء كما قال الطحاوي في بعض الأحاديث قال: فتبين بذلك فساد إسناده، يطلق عليه، لكن أطلق على الضعيف، إطلاق المفسَد على الموضوع ليس مشهورا في كلام العلماء.

ولهذا حتى الشارح السخاوي ذكر أن هذا قليل، المفسَد هنا يظهر أنه سمي مفسدا؛ لأن العلماء أفسدوه وقضوا ببطلانه، فالذي افتراه يزعم أنه صالح، فلما تولاه العلماء أفسدوه بينوا أنه غير صالح.

الحديث المقلوب

والمقلوب: وهو إسناد الحديث إلى غير راويه.

هذا الحديث وهو نوع من أنواع علوم الحديث وهو المقلوب، وهو إسناد الحديث إلى غير راويه، إسناد الحديث إلى غير راويه هذا يدل على أن المؤلف هنا أراد نوعا من أنواع علوم الحديث وهو مقلوب الإسناد، وإسناد الحديث إلى غير راويه تارة يكون خطأ، وتارة يكون عمدا، فيدخل في هذا النوع من أنواع علوم الحديث إسناد الحديث إلى غير راويه، إما تبديل الإسناد بالكلية، وإما تبديل بعض الإسناد، وإما القلب في اسم الراوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت