فهرس الكتاب
هذا نوع من أنواع علوم الحديث وهو الموضوع، ويسمى المختلق والمصنوع، والمراد به هنا الحديث المكذوب على النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث المكذوب على النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ، هذا هو الحديث المكذوب على النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ.
الكذب معروف، ولكن تارة يكون عمدا وتارة يكون خطأ، فبعض الرواة قد يضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا خطأ غير متعمد، فهو في اللغة وعند العلماء يسمى كذبا، وليس معناه إذا وصف الحديث بأنه كذب فلا بد أن يكون الراوي كذابا؛ ولهذا الإمام أحمد - رضي الله عنه - سئل عن أحد الرواة فقال: ثقة والحديث موضوع، الإسناد ظاهره على كلام الإمام أحمد صحيح، لكن المتن موضوع. قال: والحديث موضوع، فأحيانا قد يكون الإسناد صحيحا، لكن الحديث موضوع؛ لأنه ليس من شرط الكذب أن يكون متعمدا.
هنا الحديث الموضوع أو المكذوب أو المختلق أو المصنوع هو المضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس من قوله، لكن عامة الحديث الموضوعة رواها كذابون، أو رواها مجاهيل لا يعرفون، وتفردوا بأشياء أضافوها إلى الشرع وهي منكرة، فمثل هذه تسمى أحاديث موضوعة، العلماء -رحمهم الله- يقولون: إن الموضوع ليس بحديث أصلا؛ لأنا قد قطعنا أن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ لم يقله، لكنهم يذكرونه في أنواع علوم الحديث؛ لأن الذي قاله وافتراه أو أخطأ فيه يزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله، قالوا: فتنزلا عند ظنه وزعمه أدرج من ضمن.. أو سمي حديثا كما تسمى بقية الأنواع الثابتة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- حديثا.