فهرس الكتاب
بعض العلماء يرجح حديث عائشة -رضي الله عنها-، يقول: هو أرجح - أرجح؛ لأنه في الصحيحين، وذاك خارج عن الصحيحين، ثم إنه أرجح؛ لقوة إسناده، ثم إنه أرجح؛ لكون عمل أبي بكر وعمر وعثمان وجمهور الصحابة على ذلك، قالوا: هذه هي المرجحات؛ لأن المرجحات قد تكون سنة أخرى، وقد يكون القرآن، وقد يكون عمل الصحابة، وقد يكون عمل أهل المدينة ونحوه، في مرجحات كثيرة، إذا وجد مرجح ولم يمكن التوفيق فيصار إلى الترجيح، وهذا نادر حتى في.. يعني: نادر أن يسلم له مثال؛ لأن كل ما قيل: إن فيه ترجيحا فاحتمال الجمع وارد مثل هذا الحديث.
هذا الحديث بعض العلماء كشيخ الإسلام بن تيمية وغيره يقولون معناه: أنه يبتدئ الصلاة.. قاله ابن القيم: يبتدئ الصلاة بغلس، وينتهي منها بإسفار، بعض العلماء جمعوا وإن كان الجمع هنا محل غرر؛ لأن عائشة رضي الله عنها قالت: لا يعرفهن أحد من الغلس يعني: بعد خروجهن من الصلاة.
الحديث المصحَّف
والمصحّف: وهو تغيير لفظ أو معنى، وتارة يقع في المتن، وتارة في الإسناد، وفيه تصانيف.
قال: والمصحّف: وهو تغيير لفظ أو معنى وتارة يقع في المتن، وتارة في الإسناد. المصحف هو ما يطرأ على ألفاظ الحديث من تغيير من قِبل الرواة، أو تغيير في المعنى، تغيير في اللفظ؛ لكونه لم يسمع لفظ الحديث جيدا، أو لكونه نقله من صحيفة ونسخه فأخطأ في نقله، أو لكونه حدث عليه وهو في كتابه شيء فغيره.
المعنى قد يكون أحيانا ناشئا عن قلة فهم الراوي لمراد النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يقع في المتن ويقع في الإسناد، عندنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"يا أبا عمير، ما فعل النغير"النغير: طائر، فبعض الرواة لما روى هذا الحديث حرفه وقال: يا أبا عمير، ما فعل البعير ؟