فهرس الكتاب
هذا المسلسل قال المؤلف: وهو ما تتابع رجال إسناده على صفة أو حالة، وقل فيه الصحيح، إذا تتابع رجال الإسناد أو رواة الإسناد في صفة كانوا متصفين بصفة، كأن كانوا كلهم من دمشق أو كلهم من مصر، أو كلهم من البصرة، أو كلهم من الكوفة، أو كلهم من المدينة، هذه صفة اشتركوا فيها، أو كان كل واحد منهم اسمه محمد أو اسمه عبد الله، هذا يسمى مسلسلا مسلسل بالمحمدين، مسلسل بالمصريين، وهذا لمن أراد النظر في أمثلة كثيرة فالعيني خاصة في أوائل شرح البخاري؛ لأنه مرتب يذكر، وكان ابن حجر.. لكن هذا مرتب، يقول هذا مسلسل البصريين، هذا مسلسل بالشاميين، أو يكون مسلسلا بالأقرباء كل واحد قريب للآخر، فهذه صفة اشتركوا فيها، أو يكون اشتركوا في حالة، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"يا معاذ إني أحبك، أوصيك، لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك"كل راو من الرواة ذكروا أنه يقول لمن يسمعه هذا الحديث: إني أحبك أوصيك، وهكذا التسلسل.
كذلك تسلسلوا بحديث:"آمنت بالقدر خيره وشره، وقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - على لحيته"كل راو من الرواة يقبض على لحيته، تسلسلهم على هذه الحالة هذا يسمى مسلسلا، قال المؤلف: وقل فيه الصحيح، هذا حكاية لواقع المسلسلات، يعني: أن واقع المسلسلات -الأحاديث المسلسلة الواقع فيها أنها ضعاف ؛ لأن التسلسل هذا ليس حكما على الحديث، وإنما هو صفة للحديث فقد يتسلسل الحديث بالضعفاء؛ لأنه اشتركوا في صفة الضعف، وقد يكون مسلسلا بالثقاة، وقد يكون مثلا مسلسلا بالمصريين، ويكون بعضهم ثقاة وبعضهم ضعفاء وهكذا. نعم.
الاعتبار والمتابعة والشاهد
والاعتبار: وهو أن يروي حماد بن سلمة مثلا حديثا لا يتابع عليه، عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة، والمتابعة أن يرويه عن أيوب غير حماد، وهي المتابعة التامة، والشاهد: أن يُروَى حديثٌ آخر بمعناه.
في هذه الجمل الثلاثة أو الأربعة هذه كلها متعلقة بعضها من بعض.