فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 130

الأول: الاعتبار: وهو أن يروي حماد بن سلمة مثلا حديثا لا يتابع عليه، عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة، ظاهر كلام المؤلف أن الاعتبار هنا معناه التفرد ؛ لأنه قال: لا يتابع عليه، ولكن يريد المؤلف -رحمه الله- تبعا لأصوله أن الاعتبار هنا هو وجود ما يوافق الراوي على حديثه يعني: يكون بمعنى المتابعة، لكن هذا يرد عليه إشكال، وهو ما بعده من حديث المتابعة.

بعض العلماء يقول: إن الاعتبار هو والمتابعة شيء واحد، يسمي المتابعة اعتبارا، وبعض العلماء يقول: الاعتبار هو الطريق التي من خلالها نتوصل إلى المتابع؛ ولهذا فسروا الاعتبار فسروه بأنه التفتيش؛ فتفتيش عن وجود المتابع عملية التفتيش هذه تسمى اعتبارا، فإن وجدت له متابعا صار متابعة، وإن لم تجد له متابعا صار فردا، وأن في هذه العملية عملية البحث تسمى عملية كعملية اعتبار؛ لأنك تبحث عن أو تفتش عمن يعضد هذا الراوي أو يتابع هذا الراوي.

بعد ذلك قال المؤلف: والمتابعة: أن يرويه عن أيوب غير حماد، يعني: إذا روى الحديث عن أيوب غير حماد رواه عنه أحد السفيانين، أو رواه عن حماد بن زيد أو مالك أو شعبة أو سعيد بن أبي عروبة نقول: هذا يكون الحديث نأخذ مثلا سعيد بن أبي عروبة والحديث عن أيوب، نقول: أنت يا سعيد، متابع لحماد بن سلمة، وهذا هو الذي يسمى عند العلماء المتابعة التامة ؛ ولهذا قال: وهي التامة.

قوله: وهي التامة، يدل على أن هناك متابعة قاصرة.

عندنا الشيء الثالث ( الشاهد ) : وهو أن يُروى حديث آخر بمعناه، يعني الشاهد:

أولًا: يشترط أن يكون حديثًا آخر، والحديث الآخر هو الذي يكون راويه مختلفًا، يعني صحابيَّهُ، فإذا كان عندنا الحديث هذا من حديث أنس ووجدنا حديثًا آخر بلفظه أو بمعناه من حديث أبي هريرة نسميه شاهدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت