فهرس الكتاب
الثانية: أن يكن بلفظه أو معناه؛ لأن المؤلف -رحمه الله- نبه بالأدنى على الأعلى، نبه بقوله"بمعناه"، إذا كان يصح بالمعنى يكون شاهدًا، فمن طريق الأولى إذا كان باللفظ يصح أن يكون شاهدًا، إذن هو أول شيء يقول حديث آخر، يعني: صحابيًّا آخر، وأن يكون بلفظه أو بمعناه، فهذا يسمى الشاهد.
هذه الأنواع الأربعة نضرب لها مثالًا واحدًا يجمع الجميع، عندنا حديث ابن عمر - رضي الله عنه - الذي في الشغار الذي مر معنا، هذا رواه الإمام البخاري، عن عبد الله بن يوسف التنيسي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار".
الإمام مسلم -رحمه الله- رواه عن يحيى بن يحيى، عن مالك، نسمي رواية يحيى بن يحيى متابعة تامة لرواية عبد الله بن يوسف؛ لأن يحيى بن يحيى وعبد الله بن يوسف تشاركا في الرواية عن مالك، فيحيى بن يحيى تابع عبد الله بن يوسف في شيخه اللي هو مالك، فصارت متابعة تامة.
نأتي بعد ذلك للمتابعة القاصرة، المتابعة القاصرة.. هذا الحديث ( نهى عن الشغار ) رواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، عبيد الله هذا روايته بالنسبة لرواية عبد الله بن يوسف هذه تسمى متابعة قاصرة؛ لأنه ما شارك عبد الله بن يوسف في شيخه، لكن نسمي رواية عبيد الله بن عمر لمالك رواية تامة، فهي تامة برواية مالك قاصرة بالنسبة لرواية عبد الله بن يوسف، فهذا يجتمع فيه الرواية التامة والقاصرة.