فهرس الكتاب
بعد ذلك نقول: هذا الحديث له شاهد، شاهد بلفظه، وهو حديث أنس - رضي الله عنه - ( نهى عن الشغار ) ، وله شاهد بمعناه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا شغار في الإسلام"وهو في صحيح مسلم،"لا شغار في الإسلام"فقوله:"لا شغار في الإسلام"هذا نفي يتضمن النهي، وعندنا قال: ( نهى عن الشغار ) فهذا ليس حديث أبي هريرة بلفظ حديث ابن عمر ولكن بمعناه، فاجتمع عندنا شاهد باللفظ والمعنى، اجتمع عندنا فيه المتابعة التامة والقاصرة.. والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
زيادة الثقة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال رحمه الله تعالى: وزيادة الثقاة، والجمهور على قبولها.
بسم الله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله ومن اهتدى بهداه. هذا نوع من أنواع علوم الحديث يتعلق بزيادة الثقاة، وزيادة الثقة: معناها أن يزيد أحد الرواة الثقاة لفظة أو أكثر في متن الحديث، أو أن يزيد رجلًا في الحديث؛ بأن يصل المرسل، أو يرفع الموقوف.
هذا النوع من أنواع علل الحديث هو متعلق بالثقاة لا بالضعفاء؛ ولهذا لا يذكر العلماء زيادة الضعيف لأن حديث الضعيف أصلا ضعيف غير مقبول، فزيادته تبعًا لأصله، لكن الكلام هنا عن زيادة الثقة، يعني: إذا زاد الثقة على غيره في إسناد الحديث أو في متنه، إذا زاد على غيره من الثقاة، فهل نقبل هذه الزيادة أو لا نقبلها؟ إذا وصَّل مرسلًا أو رفع موقوفًا، أو جاء بلفظة في الحديث لها أثر في المعنى، فهل نقول: إن روايته هذه مقبولة، ونقبلها دائما أو لا ؟