الصفحة 22 من 27

ج ـ لو سلمنا صحة الأحاديث فإننا لا نسلم صحة الاستدلال بها لأن كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - موجه إلى الأبناء دون البنات فقال: « علموا أبناءكم » والابن يراد به الذكر ومما يؤكد ذلك قوله في عقب الحديث: « ونعم لهو المؤمنة في بيتها المغزل » وهكذا الآثار الباقية . لكن قد يعكر على هذا الاستدلال الحديث الأول لأن الولد يشمل الذكر والأنثى ، فيجاب عن ذلك: بأنه يجب حمل المطلق الذي هو ( أولادكم ) على المقيد الذي هو ( أبناءكم ) حسب القاعدة الأصولية المشهورة ، كما يؤكد ذلك تفسير عمر رضي الله عنه السابق في قوله ( صبيانكم ) وأيضا يؤكد ذلك واقع سلف الأمة الذين عرف عنهم شدة تمسكهم واتباعهم .

د ـ نحن لا نمانع أن تتعلم المرأة السباحة والرماية ونحوها مما يفيد إذا تولى هذا الأمر محرمها ؛ فإن كلام عمر رضي الله عنه ـ المتقدم ـ كان موجها إلى أولياء الأمور من آباء وأمهات فكل هذه الأمور مما يحتاجه الجميع ، ولكن يمكن أن تتعلمه المرأة بدون أن نحتاج إلى إدخال هذه المادة في مدارس البنات كما ذكرناه في البدائل.

الشبهة الثانية: قولهم (ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسابقته فسبقته ويمكننا على هذا أن نقيس أن مسابقة في الجري وهو لا شك نوع من الرياضة لم يمنعه أو يحرمه الإسلام للمرأة ) (1)

والجواب: نعم لم يحرمه الإسلام وهذا باتفاق العلماء إذا كان بلا عوض ، (2) وقبل الخوض في التفاصيل لابد أن نعرف حديث عائشة الذي استدل به صاحب هذه الشبهة:

(1) ـ انظر: مجلة أقرأ (208) .

(2) ـ انظر المسابقات وأحكامها في الشريعة الإسلامية ص 155

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت